تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومنها عن أبي ظبيان عن ابن عباس وهي من رواية جرير بن حازم عن الأعمش عنه وذكره الحاكم عن شعبة عن الأعمش كذلك لكنه وقفه . وقال البيهقي تفرد برفعه جرير بن حازم . قال الدارقطني في العلل : وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب ، وخالفه ابن فضيل ووكيع فروياه عن الأعمش موقوفا ، وكذا قال أبو حصين عن أبي ظبيان ، وخالفهم عمار بن رزيق فرواه عن الأعمش ولم يذكر فيه ابن عباس ، وكذا قال عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي وعمر رضي الله عنهما مرفوعا . قال الحافظ : وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب . وقال النسائي : حديث أبي حصين أشبه بالصواب . ورواه أيضا أبو داود من حديث أبي الضحى عن علي عليه السلام بالحديث دون القصة وأبو الضحى . قال أبو زرعة : حديثه عن علي مرسل . ورواه ابن ماجة من حديث القاسم بن يزيد عن علي . قال أبو زرعة : وهو مرسل أيضا . ورواه الترمذي من حديث الحسن البصري ، قال أبو زرعة أيضا : وهو مرسل لم يسمع الحسن من علي شيئا . وروى الطبراني عن أبي إدريس الخولاني قال : أخبرني غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبان ومالك بن شداد وغيرهما فذكر نحوه وفي إسناده برد بن سنان وهو مختلف فيه . قال الحافظ : وفي إسناده مقال في اتصاله . ورواه الطبراني أيضا من طريق مجاهد عن ابن عباس وإسناده ضعيف كما قال الحافظ . قوله : لا يتم بعد احتلام استدل به على أن الاحتلام من علامات البلوغ . وتعقب بأنه بيان لغاية مدة اليتم ، وارتفاع اليتم لا يستلزم البلوغ الذي هو مناط التكليف ، لأن اليتم يرتفع عند إدراك الصبي لمصالح دنياه ، والتكليف إنما يكون عند إدراكه لمصالح آخرته ، والأولى الاستدلال بما وقع في رواية لأحمد وأبي داود والحاكم من حديث علي عليه السلام بلفظ : وعن الصبي حتى يحتلم . ويؤيد ذلك قوله في حديث عطية : فمن كان محتلما وقد حكى صاحب البحر الاجماع ، على أن الاحتلام مع الانزال من علامات البلوغ في الذكر ، ولم يجعله المنصور بالله علامة في الأنثى . قوله : ولا صمات الخ ، الصمات السكوت ، قال في القاموس : وما ذقت صماتا كسحاب شيئا ولا صمت يوم إلى الليل أي لا يصمت يوم تام انتهى . قوله : فلم يجزني . وقوله : فأجازني المراد بالإجازة الاذن بالخروج للقتال ، من أجازه إذا أمضاه وأذن له ، لا من الجائزة التي هي العطية كما فهمه صاحب ضوء النهار ، وقد استدل بحديث ابن عمر هذا من قال : إن مضى خمس عشرة سنة من الولادة يكون بلوغا في الذكر