باب مرد الكيل والوزن
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : المكيال مكيال أهل
المدينة ، والوزن وزن أهل مكة رواه أبو داود والنسائي .
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ، وأخرجه أيضا البزار ، وصححه ابن
حبان والدار قطني . وفي رواية لأبي داود عن ابن عباس مكان ابن عمر . قوله : المكيال
مكيال أهل المدينة الخ ، فيه دليل على أنه يرجع عند الاختلاف في الكيل إلى مكيال
المدينة ، وعند الاختلاف في الوزن إلى ميزان مكة . أما مقدار ميزان مكة فقال ابن
حزم : بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فوجدت كلا يقول : إن دينار الذهب
بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير ، والدرهم سبعة
أعشار المثقال ، فوزن الدرهم سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة ،
فالرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور ، وأما مكيال المدينة فقد قدمنا
تحقيقه في الفطرة . ووقع في رواية لأبي داود من طريق الوليد بن مسلم عن حنظلة
بن أبي سفيان الجمحي قال : وزن المدينة ومكيال مكة ، والرواية المذكورة في الباب
من طريق سفيان الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر وهي أصح . وأما
الرواية التي ذكرها أبو داود عن ابن عباس فرواها أيضا للدارقطني من طريق
أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس ، ورواه من
طريق أبي نعيم عن الثوري عن حنظلة عن سالم بدل طاوس عن ابن عباس ، قال
الدارقطني : أخطأ أبو أحمد فيه .
باب النهي عن بيع كل رطب من حب أو تمر بيابسه
عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المزابنة أن يبيع
الرجل تمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا ، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا ، وإن كان زرعا أن
يبيعه بكيل طعام ، نهى عن ذلك كله متفق عليه . ولمسلم في رواية وعن كل تمر بخرصه .
وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأل عن