والمزني والروياني من أصحاب الشافعي إلى أنه يجوز . قال ابن المنذر : إن العلماء
اتفقوا على جواز ذلك إلا الشافعي ، ويدل على عدم الجواز أن الإسماعيلي في
مستخرجه على البخاري روى حديث ابن عمر بلفظ : نهى صلى الله عليه وآله وسلم
عن بيع الثمرة بالثمرة وذلك يشمل بيع الرطب بالرطب .
باب الرخصة في بيع العرايا
عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم رواه أحمد
والبخاري والترمذي وزاد فيه : وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل ثمر بخرصه .
وعن سهل بن أبي حثمة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع
الثمر بالتمر ، ورخص في العرايا أن يشتري بخرصها يأكلها أهلها رطبا متفق عليه .
وفي لفظ : عن بيع الثمر بالتمر وقال ذلك الربا تلك المزابنة ، إلا أنه رخص في
بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا متفق
عليه . وعن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول حين
أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول : الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة
رواه أحمد . وعن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في
بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلا رواه أحمد والبخاري . وفي لفظ : رخص في
العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا متفق عليه . وفي لفظ
آخر : رخص في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك أخرجاه .
وفي لفظ : بالتمر وبالرطب رواه أبو داود .
حديث جابر أخرجه أيضا الشافعي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم .
وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق . قوله :
بيع الثمر بالتمر الأول بالمثلثة وفتح الميم والثاني بالمثناة الفوقية وسكون الميم ،
والمراد بالأول ثمر النخلة ، وقد صرح بذلك مسلم في رواية فقال : ثمر النخلة وليس
نيل الأوطار — صفحة 309
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٩