بالجذع من الضأن رواه النسائي . وعن عقبة بن عامر قال : قسم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول
الله أصابني جذع ، فقال : ضح به متفق عليه وفي رواية للجماعة إلا أبا داود : أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود
فذكره للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ضح به أنت قلت : والعتود من ولد المعز ما رعي
وقوي وأتى عليه حول .
حديث أبي هريرة رواه الترمذي من طريق يوسف بن عيسى عن وكيع عن
عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن عن أبي كباش قال : جلبت غنما
جذعانا إلى المدينة فكسدت علي ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث . وقال : غريب وقد روي موقوفا وذكره
الحافظ في التلخيص ولم يزد على هذا ، ويشهد له حديث عبادة بن الصامت عند
أبي داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي مرفوعا بلفظ : خير الضحية الكبش الأقرن
وأخرجه أيضا الترمذي وزاد : وخير الكفن الحلة وأخرجه بنحو اللفظ الأول أيضا
ابن ماجة والبيهقي من حديث أبي أمامة وفي إسناده عفير ابن معدان وهو ضعيف .
قال الترمذي ( وفي الباب ) عن أم بلال بنت هلال عن أبيها وجابر وعقبة بن عامر
ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتهى . وحديث أم بلال أخرجه أيضا
ابن جرير الطبري والبيهقي وأشار إليه الترمذي كما سلف ورجال إسناده كلهم بعضهم ثقة
وبعضهم صدوق وبعضهم مقبول . وحديث مجاشع بن سليم في إسناده عاصم ابن كليب ، قال
ابن المديني : لا يحتج به إذا انفرد . وقال الإمام أحمد : لا بأس به وقال أبو حاتم الرازي :
صالح ، وأخرج له مسلم . وحديث عقبة الأول أخرجه أيضا ابن وهب ، وذكره
الحافظ في التلخيص وسكت عنه ورجال إسناده ثقات . قوله : نعمت الأضحية
الجذع من الضأن فيه دليل على أن التضحية بالضأن أفضل ، وبه قال مالك وعلل
ذلك بأنها أطيب لحما . وذهب الجمهور إلى أن أفضل الأنواع للمنفرد البدنة ، ثم
البقرة ، ثم الضأن ، ثم المعز ، واحتجوا بأن البدنة تجزئ عن سبعة أو عشرة على
الخلاف ، والبقرة تجزئ عن سبعة . وأما الشاة فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق ،
وما كان يجزئ عن الجماعة إذا ضحى به الواحد كان أفضل مما يجزئ عن الواحد
نيل الأوطار — صفحة 203
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٣