اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم ،
فأرسل الله عليهم ريحا وجنودا وهذا هو المشهور أن المراد بالأحزاب أحزاب يوم
الخندق قال القاضي عياض : ويحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن .
والحديث فيه استحباب التكبير والتهليل والدعاء المذكور عند كل شرف من
الأرض يعلوه الراجع إلى وطنه من حج أو عمرة أو غزو .
باب الفوات والاحصار
عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى ، قال : فذكرت
ذلك لابن عباس وأبي هريرة فقالا : صدق رواه الخمسة . وفي رواية لأبي داود
وابن ماجة : من عرج أو كسر أو مرض فذكر معناه . وفي رواية ذكرها أحمد
في رواية المروزي : من حبس بكسر أو مرض . وعن ابن عمر أنه كان
يقول : أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ إن حبس أحدكم عن
الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم يحل من كل شئ حتى يحج عاما قابلا فيهدي
أو يصوم إن لم يجد هديا رواه البخاري والنسائي . وعن عمر بن الخطاب :
أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهبار بن الأسود حين
فاتهما الحج فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة ثم يرجعا حلالا ، ثم يحجا عاما قابلا
ويهديا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله . وعن
سليمان بن يسار : أن ابن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم بالحج ،
فسأل عن الماء الذي كان عليه فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان
بن الحكم ، فذكر لهم الذي عرض له ، وكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد منه ويفتدي ،
فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه ، ثم عليه أن يحج قابلا ويهدي . وعن ابن عمر
أنه قال : من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت
وهذه الثلاثة لمالك في الموطأ . وعن ابن عباس قال : لا حصر إلا حصر العدو
رواه الشافعي في مسنده .