عاصم بن عروة بن مسعود فهو ثقة ، وقد جزم بذلك ابن حبان ، وإن كان غيره فينظر
فيه . قوله : ليلى بنت قانف بالقاف بعد الألف نون ثم فاء . قوله : الحقا بكسر
المهملة وتخفيف القاف مقصور ، قيل : هو لغة في الحقو وهو الإزار . ( والحديث )
يدل على أن المشروع في كفن المرأة أن يكون إزار ، أو درعا وخمارا وملحفة ودرجا ،
ولم يقع تسمية أم عطية في هذا الحديث فيمن حضر . وقد وقع عند ابن ماجة أن
أم عطية قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نغسل ابنته
أم كلثوم الحديث . ورواه مسلم فقال زينب ورواته أتقن وأثبت ، وقد تقدم
الكلام على هذا الاختلاف في باب صفة الغسل . قوله : قال البخاري : قال الحسن
الخ ، وصله ابن أبي شيبة قال في الفتح : وهذا يدل على أن أول الكلام أن المرأة
تكفن في خمسة أثواب . وروى الخوارزمي من طريق إبراهيم بن حبيب ابن
الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية أنها قالت : وكفناها في
خمسة أثواب وخمرناها كما نخمر الحي قال الحافظ : وهذه الزيادة صحيحة الاسناد ،
وقول الحسن : إن الخرقة الخامسة يشد بها الفخذان والوركان قال به زفر . وقالت
طائفة : تشد على صدرها ليضم أكفانها ، ولا يكره القميص للمرأة على الراجح
عند الشافعية والحنابلة .
باب وجوب تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها
عن ابن عباس قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد
بالشهداء أن ننزع عنهم الحديد والجلود وقال : ادفنوهم بدمائهم وثيابهم رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجة . وعن عبد الله بن ثعلبة : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال يوم أحد : زملوهم في ثيابهم ، وجعل يدفن في القبر الرهط ويقول :
قدموا أكثرهم قرآنا رواه أحمد .
الحديث الأول في إسناده عطاء بن السائب وهو مما حدث به بعد الاختلاط ،
وحديث عبد الله بن ثعلبة أخرجه أيضا أبو داود بإسناد رجاله رجال الصحيح ،
وفي الباب أحاديث قد تقدم ذكرها في باب ترك غسل الشهيد . ( والحديثان )