به لا سيما وقد اقتصر على رواية الثلاثة جماعة من الصحابة ، ويبعد أن يخفى على
جميعهم الزيادة عليها ، وقد قال الامام يحيى : إن السبعة غير مستحبة إجماعا .
وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : البسوا من
ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الخمسة إلا النسائي
وصححه الترمذي .
الحديث أخرجه أيضا الشافعي وابن حبان والحاكم والبيهقي وصححه ابن
القطان . وأخرجه أيضا الترمذي وصححه ، وابن ماجة والنسائي والحاكم من حديث
سمرة ، واختلف في وصله وإرساله وقد تقدم في اللباس . ( وفي الباب ) عن عمران
بن الحصين عند الطبراني . وعن أنس عند أبي حاتم في العلل والبزار في مسنده .
وعن ابن عمر عند ابن عدي في الكامل . وعن أبي الدرداء عند ابن ماجة يرفعه :
أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض ( والحديث ) يدل على
مشروعية لبس البياض ، وقد تقدم الكلام على ذلك في أبواب اللباس ، وعلى مشروعية
تكفين الموتى في الثياب البيض وهو إجماع ، كما تقدم في شرح الحديث الذي قبله ،
وقد تقدم أيضا عن الحنفية أنهم يستحبون أن يكون في الأكفان ثوب حبرة واستدلوا
بما سلف . ومن أدلتهم حديث جابر عند أبي داود بإسناد حسن كما قال الحافظ
بلفظ : إذا توفي أحدكم فوجد شيئا فليكفن في ثوب حبرة والامر باللبس
والتكفين في الثياب البيض محمول على الندب لما قدمنا في أبواب اللباس .
وعن ليلى بنت قانف الثقفية قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند وفاتها ، وكان أول ما أعطانا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في
الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الباب معه كفنها
يناولنا ثوبا ثوبا رواه أحمد وأبو داود . قال البخاري قال الحسن : الخرقة الخامسة
يشد بها الفخذان والوركان تحت الدرع .
الحديث في إسناده ابن إسحاق ولكنه صرح بالتحديث ، وفي إسناده أيضا
نوح بن حكيم . قال ابن القطان : مجهول ، ووثقه ابن حبان ، وقال ابن إسحاق : كان قارئا
للقرآن ، وفي إسناده أيضا داود رجل من بني عروة بن مسعود ، فإن كان داود بن
نيل الأوطار — صفحة 73
مساهمون: الشوكاني
ص٧٣