إحرامه ، وأن إحرامه باق ، وأنه لا يكفن في المحنط كما تقدم ، وأنه يجوز التكفين
في الثياب الملبوسة ، وأن الاحرام يتعلق بالرأس .
أبواب الصلاة على الميت
باب من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه
الصلاة على الأنبياء
عن ابن عباس قال : دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أرسالا يصلون عليه ، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء ، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان ،
ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد رواه ابن ماجة .
الحديث أخرجه أيضا البيهقي ، قال الحافظ : وإسناده ضعيف لأنه من حديث
حسين بن عبد الله بن ضميرة ( وفي الباب ) عن أبي عسيب عند أحمد : أنه شهد
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فقال كيف نصلي عليك ؟ قال : ادخلوا
أرسالا كذا في التلخيص . وعن جابر وابن عباس أيضا عند الطبراني وفي
إسناده عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب . وقد قال البزار إنه موضوع . وعن ابن
مسعود عند الحاكم بسند واه . وعن نبيط بن شريط عند البيهقي وذكره مالك
بلاغا . ( وفي الحديث ) أن الصلاة كانت عليه صلى الله عليه وآله وسلم فرادى
الرجال ثم النساء ثم الصبيان . قال ابن عبد البر : وصلاة الناس عليه أفرادا بجمع عليه
عند أهل السير ، وجماعة أهل النقل لا يختلفون فيه وتعقبه ابن دحية بأن ابن القصار
حكى الخلاف فيه ، هل صلوا عليه الصلاة المعهودة أو دعوا فقط ؟ وهل صلوا فرادى
أو جماعة ؟ واختلفوا فيمن أم بهم فقيل : أبو بكر ، روي بإسناد قال الحافظ : لا يصح
وفيه حرام وهو ضعيف جدا قال ابن دحية : هو باطل بيقين لضعف رواته وانقطاعه ،
قال : والصحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادا لا يؤمهم أحد وبه جزم الشافعي . قال :
وذلك لعظم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي هو وأمي وتنافسهم في أن
لا يتولى الإمامة عليه في الصلاة واحد . قال ابن دحية : كان المصلون عليه ثلاثين ألفا ،