أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الردئ عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة نصا في التمر ،
وقياسا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة ، وكذلك لا يجوز للمصدق أن يأخذ ذلك .
باب ما جاء في زكاة العسل
عن أبي سيارة المتعي قال : قلت : يا رسول الله إن لي نحو ، قال : فأد العشور قال
قلت : يا رسول الله احم لي جبلها ، قال : فحمى لي جبلها رواه أحمد وابن ماجة . وعن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أخذ من العسل
العشر رواه ابن ماجة . وفي رواية له : جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي واديا ، يقال له سلبة
فحمى له ذلك الوادي ، فلما ولي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر
يسأله عن ذلك فكتب عمر : إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم من عشور نحله فاحم له سلبة ، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من
يشاء رواه أبو داود والنسائي . ولأبي داود في رواية بنحوه وقال : من كل
عشر قرب قربة .
حديث أبي سيارة أخرجه أيضا أبو داود والبيهقي وهو منقطع ، لأنه من
رواية سليمان بن موسى عن أبي سيارة ، قال البخاري : لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة ،
وليس في زكاة العسل شئ يصح . قال أبو عمر : ابن عبد البر لا يقوم بهذا حجة . وحديث عمرو
بن شعيب قال الدارقطني : يروى عن عبد الرحمن بن الحرث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب
مسندا . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلا . قال الحافظ :
فهذه علته ، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الاتقان ، لكن تابعهما عمرو بن الحرث
أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة وغيره . ( وفي الباب )
عن ابن عمر عند الترمذي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في العسل : في كل عشرة
أزقاق زق وفي إسناده صدقة السمين وهو ضعيف الحفظ وقد خولف . وقال النسائي :
هذا حديث منكر . ورواه البيهقي وقال : تفرد به صدقة وهو ضعيف ، وقد تابعه طلحة بن
زيد عن موسى بن يسار ، ذكره المروزي ونقل عن أحمد تضعيفه ، وذكر الترمذي أنه سأل