بالذهب والفضة . وقال الجمهور : لا يختص واختاره ابن المنذر . قوله : القبلية منسوبة إلى
قبل بفتح القاف والباء ، وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام . والفرع
موضع بين نخلة والمدينة . ( والحديث ) الأول يدل على أن زكاة الركاز الخمس على الخلاف
السابق في تفسيره . قال ابن دقيق العيد : ومن قال من الفقهاء إن في الركاز الخمس إما مطلقا
أو في أكثر الصور فهو أقرب إلى الحديث انتهى . وظاهره سواء كان الواجد له مسلما أو ذميا ،
وإلى ذلك ذهب الجمهور فيخرج الخمس ، وعند الشافعي لا يؤخذ منه شئ ، واتفقوا على أنه
لا يشترط فيه الحول ، بل يجب إخراج الخمس في الحال ، وإلى ذلك ذهبت العترة . قال في الفتح :
وأغرب ابن العربي في شرح الترمذي فحكى عن الشافعي الاشتراط ، ولا يعرف ذلك في شئ
من كتبه ولا كتب أصحابه . ومصرف هذا الخمس مصرف خمس الفئ عند مالك وأبي
حنيفة والجمهور ، وعند الشافعي مصرف الزكاة ، وعن أحمد روايتان . وظاهر الحديث
عدم اعتبار النصاب ، وإلى ذلك ذهبت الحنفية والعترة ، وقال مالك وأحمد وإسحاق : يعتبر
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس فيما دون خمس أواق صدقة وقد تقدم ، وأجيب بأن
الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس وفيه نظر . قوله : فتلك المعادن لا يؤخذ
منها إلا الزكاة فيه دليل لمن قال : إن الواجب في المعادن الزكاة وهي ربع العشر كالشافعي
وأحمد وإسحاق ، ومن أدلتهم أيضا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : في الرقة ربع العشر
ويقاس غيرها عليها . وذهبت العترة والحنفية والزهري وهو قول للشافعي إلى أنه يجب
فيه الخمس لأنه يصدق عليه اسم الركاز ، وقد تقدم الخلاف في ذلك .
أبواب إخراج الزكاة
باب المبادرة إلى إخراجها
عن عقبة بن الحرث قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم العصر فأسرع
ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت أو قيل له فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من
الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته رواه البخاري . وعن عائشة قالت : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته
نيل الأوطار — صفحة 211
مساهمون: الشوكاني
ص٢١١