وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة ، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق
وابنة لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة ، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس
بنات لبون أي السنين وجدت أخذت رواه أبو داود .
الحديث أخرج المرفوع منه أيضا الدارقطني والحاكم والبيهقي ، ويقال : تفرد
بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة ، والحفاظ من أصحاب الزهري
لا يصلونه ، رواه أبو داود والدارقطني والحاكم عن أبي كريب عن ابن المبارك عن يونس عن
الزهري قال : هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كتب في الصدقة
وهي عند آل عمر . قال ابن شهاب : أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهي
التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر فذكر الحديث ، وقال
البيهقي : تابع سفيان بن حسين على وصله سليمان بن كثير ، وأخرجه أيضا ابن عدي من طريقه ،
ولكنه كما قال الحافظ : لين في الزهري ، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث سليمان بن
كثير والاحتجاج به . وأخرج مسلم حديث سفيان بن حسين واستشهد به البخاري ، قال
الترمذي في كتاب العلل : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا
وسفيان بن حسين صدوق انتهى . وضعف ابن معين هذا الحديث وقال : تفرد به سفيان
بن حسين ، ولم يتابع سفيان أحد عليه ، وسفيان ثقة دخل مع يزيد بن المهلب خراسان
وأخذوا عنه . وفي رواية للدارقطني في هذا الحديث : إن في خمس وعشرين خمس
شياه وضعفها لأنها من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري وهو ضعيف . واعلم أن
المرفوع من هذا الحديث وهو بعض من حديث أنس السابق وقد تقدم شرحه . قوله :
ففيها بنتا لبون وحقة الحقة عن خمسين وبنتا اللبون عن ثمانين ، وكذلك إذا بلغت
مائة وأربعين ففيها حقتان عن مائة ، وبنت لبون عن أربعين ، وإذا بلغت مائة وخمسين
ففيها ثلاث حقاق عن كل خمسين حقة ، وإذا بلغت مائة وستين ففيها أربع بنات لبون
عن كل أربعين واحدة ، وإذا بلغت مائة وسبعين ففيها ثلاث بنات لبون عن مائة
وعشرين ، وحقة عن خمسين ، وإذا بلغت مائة وثمانين ففيها حقتان عن مائة وابنتا لبون
عن ثمانين ، وإذا بلغت مائة وتسعين ففيها ثلاث حقاق عن مائة وخمسين وبنت لبون
عن أربعين ، وإذا بلغت مائتين ففيها أربع حقاق عن كل خمسين حقة أو خمس بنات
لبون عن كل أربعين واحدة ، وهذا لا يخالف ما تقدم في حديث أنس لأن قوله فيه :
نيل الأوطار — صفحة 190
مساهمون: الشوكاني
ص١٩٠