القاف هي الفضة الخالصة ، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة . قال الحافظ : قيل
أصلها الورق فحذفت الواو وعوضت الهاء ، وقيل : تطلق على الذهب والفضة بخلاف
الورق ، وعلى هذا قيل : إن الأصل فزكاة النقدين نصاب الفضة ، فإذا بلغ الذهب
ما قيمته مائتا درهم فضة خالصة وجبت فيه الزكاة وهي ربع العشر ، وهذا قول الزهري
وخالفه الجمهور ، وسيأتي البحث عن ذلك في باب زكاة الذهب والفضة .
وعن الزهري عن سالم عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قد كتب الصدقة ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي ، قال : فأخرجها أبو بكر
من بعده فعمل بها حتى توفي ، ثم أخرجها عمر من بعده فعمل بها قال : فلقد هلك عمر يوم
هلك وإن ذلك لمقرون بوصيته ، قال : فكان فيها في الإبل في خمس شاة حتى تنتهي إلى أربع
وعشرين ، فإذا بلغت إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن
بنت مخاض فابن لبون ، فإذا زادت على خمس وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ،
فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين ، فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ،
فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ،
فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . وفي الغنم من
أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت شاة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا
زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت بعد فليس فيها شئ حتى تبلغ أربعمائة ،
فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ، وكذلك لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق
مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فهما يتراجعان بالسوية ، لا تؤخذ هرمة ولا ذات
عيب من الغنم رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . وفي هذا
الخبر من رواية الزهري عن سالم مرسلا : فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها
ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة ، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا
لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة ، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان
وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة ، فإذا بلغت خمسين ومائة ففيها ثلاث
حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة ، فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات
لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة ، فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات
لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة ، فإذا بلغت ثمانين ومائة ففيها حقتان
نيل الأوطار — صفحة 189
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٩