من المسجد ففيه حديث رواه أبو داود وهو محمول على ما إذا استلزم رياء ونحوه . وفيه
تسوية الصفوف ، وأن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوص بما إذا كان الزائر
هو الامام الأعظم فلا يكره ، وكذا من أذن له صاحب المنزل وفيه أنه يشرع لمن
دعي من الصالحين للتبرك به الإجابة ، وإجابة الفاضل دعوة المفضول ، وغير ذلك
من الفوائد . وفي حديث ابن عباس فوائد كثيرة أيضا ذكر بعضهم منها عشرين فائدة
وهي تزيد على ذلك . وكذلك حديث أنس له فوائد ، وهما يدلان على أن الصبي يسد
الجناح ، وفي ذلك خلاف معروف .
باب أن أفضل التطوع مثنى مثنى
فيه عن ابن عمر وعائشة وأم هانئ وقد سبق . وعن ابن عمر : أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى . رواه الخمسة ، وليس
هذا بمناقض لحديثه الذي خص فيه الليل بذلك ، لأنه وقع جوابا عن سؤال سائل
عينه في سؤاله .
حديث ابن عمر الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب الوتر بركعة . وحديث
عائشة المشار إليه تقدم في باب الوتر بركعة أيضا . وحديث أم هانئ تقدم في باب
الضحى . وحديث ابن عمر المذكور في الباب قد تقدم الكلام عليه أيضا في شرح
حديثه المتقدم في باب الوتر بركعة . ( وفي الباب ) عن عمرو بن عبسة عند أحمد بدون
ذكر النهار . وعن ابن عباس عند الطبراني وابن عدي بنحو حديث عمرو بن عنبسة .
وعن عمار عند الطبراني في الكبير بنحوه وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ضعيف . ( والحديث )
يدل على أن المستحب في صلاة تطوع الليل والنهار أن يكون مثنى مثنى إلا ما خص من
ذلك ، أما في جانب الزيادة كحديث عائشة : صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ،
ثم صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن . وأما في جانب النقصان كأحاديث الإيتار
بركعة . وقد أشار المصنف رحمه الله إلى الجمع بين حديث ابن عمر هذا وحديثه الذي تقدم
الاقتصار فيه على صلاة الليل ، بأن حديثه المتقدم وقع جوابا لسؤال سائل ، وأيضا حديثه
هذا مشتمل على زيادة وقعت غير منافية فيتحتم العمل بها كما تقدم .