الوهم وفي إسناده أيضا عمارة بن زاذان ، وثقه الجمهور وضعفه الدارقطني . وقد رواه
ابن أبي شيبة في المصنف عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عمارة بن زاذان ، عن ثابت عن
أنس أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول : هي ناشئة الليل ، هكذا جعله موقوفا ،
وهكذا رواه القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث في كتاب الصلاة من رواية
حماد ابن سلمة ، عن عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس أنه كان يحيي ما بين المغرب والعشاء
ويقول : هي ناشئة الليل . وممن قال بذلك من التابعين أبو حازم ومحمد بن المنكدر وسعيد
ابن جبير وزين العابدين ، ذكره العراقي في شرح الترمذي ، وروى محمد بن نصر عن أنس
قال العراقي : بإسناد صحيح أن قوله تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) * ( الذاريات : 17 ) نزلت
فيمن كان يصلي ما بين العشاء والمغرب ، وأخرج محمد بن نصر عن سفيان الثوري أنه سئل
عن قوله تعالى : * ( من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) * ( آل عمران : 113 )
فقال : بلغني أنهم كانوا يصلون ما بين العشاء والمغرب . وقد روي عن محمد بن المنكدر :
أن النبي ( ص ) قال : إنها صلاة الأوابين وهذا وإن كان مرسلا لا يعارضه
ما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال فإنه
لا مانع أن يكون كل من الصلاتين صلاة الأوابين . وأما حديث حذيفة المذكور في الباب
فأخرجه الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين من آخر كتابه مطولا وقال : حسن
غريب . وأخرجه أيضا النسائي مختصرا ، وأخرج أيضا ابن أبي شيبة عنه نحوه . ( وفي
الباب ) عن ابن عباس عند أبي الشيخ بن حبان في كتا ب الثواب وفضائل الأعمال قال :
قال رسول الله ( ص ) : من أحيا ما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء
غفر له وشفع له ملكان وفي إسناده حفص بن عمر الفزاز ، قال العراقي : مجهول . ولابن
عباس حديث آخر رواه الديلمي في مسند الفردوس بلفظ قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت له في عليين ، وكان
كمن أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى وهي خير من قيام نصف ليلة قال العراقي :
وفي إسناده جهالة ونكارة ، وهو أيضا من رواية عبد الله بن أبي سعيد ، فإن كان الذي
يروي عن الحسن ويروي عنه يزيد بن هارون فقد جهله أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وإن كان ابن أبي سعيد المقبري فهو ضعيف . وعن ابن عمر عند محمد بن نصر في كتاب
قيام الليل بلفظ : سمعت النبي ( ص ) يقول : من صلى ست ركعات بعد المغرب
نيل الأوطار — صفحة 66
مساهمون: الشوكاني
ص٦٦