باب ما جاء في الصلاة بين العشاءين
عن قتادة عن أنس في قوله تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) * ( الذاريات : 17 )
قال : كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء ، وكذلك * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) *
رواه أبو داود . وعن حذيفة قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المغرب فلما قضى الصلاة قام يصلي فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج رواه
أحمد والترمذي .
أما قول أنس : فرواه أيضا ابن مردويه في تفسيره من رواية الحرث بن وجيه قال : سمعت
مالك بن دينار قال : سألت أنس بن مالك عن قوله تعالى : * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) * ( السجدة : 16 ) فقال :
كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة
العشاء الآخرة فأنزل الله فيهم : * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) * والحرث بن وجيه ضعيف .
ورواه أيضا من رواية أبان بن أبي عياش عن أنس نحوه وأبان ضعيف أيضا . ورواه أيضا من
رواية الحسن بن أبي جعفر عن مالك بن دينار عنه . ورواه أيضا من رواية سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن أنس في هذه الآية قال : يصلون ما بين المغرب والعشاء . قال العراقي :
وإسناده جيد . ورواه أيضا من رواية خالد بن عمران الخزاعي عن ثابت عن أنس .
وأخرج نحوه أيضا من رواية يزيد بن أسلم عن أبيه قال : قال بلال : لما نزلت هذه الآية :
* ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) * كنا نجلس في المجلس ، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كانوا يصلون بعد المغرب إلى العشاء ، فنزلت . وأخرج محمد بن نصر عن أنس في قوله تعالى :
* ( إن ناشئة الليل ) * ( المزمل : 6 ) قال : ما بين المغرب والعشاء . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يصلي ما بين المغرب والعشاء . وفي إسناده منصور بن شقير كتب عنه أحمد بن حنبل
وقال فيه : أبو حاتم ليس بقوي وفي حديثه اضطراب . وقال العقيلي : في حديثه بعض
نيل الأوطار — صفحة 65
مساهمون: الشوكاني
ص٦٥