والحاكم بلفظ النسائي ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وأخرج الحاكم أيضا من
حديث عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر بثلاث وليس فيه لا
يفصل بينهن وصححه . وقال : على شرط الشيخين ، وأخرجه أيضا الترمذي ، وأخرج
الشيخان وغيرهما عنها ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي أربعا ، فلا
تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم
يصلي ثلاثا وفي الباب عن علي عند الترمذي بلفظ : كان يوتر بثلاث وعن عمران
بن حصين عند محمد بن نصر بلفظ حديث علي . وعن ابن عباس عند مسلم وأبي داود
والنسائي بلفظ : أوتر بثلاث وعن أبي بن أيوب عند أبي داود والنسائي وابن ماجة
بلفظ : ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل وعن أبي بن كعب عند أبي داود والنسائي
وابن ماجة أيضا بنحو حديث علي . وعن عبد الرحمن بن أبزى عند النسائي بنحوه أيضا .
وعن ابن عمر عند ابن ماجة بنحوه أيضا . وعن ابن مسعود عند الدارقطني بنحوه أيضا ،
وفي إسناده يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب وهو ضعيف . وعن أنس عند محمد بن
نصر بنحوه أيضا . وعن ابن أبي أوفى عند البزار بنحو أيضا . وأما حديث أبي هريرة
فأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه ، والحاكم وصححه . قال الحافظ : ورجاله كلهم ثقات ،
ولا يضره وقف من وقفه . وأخرجه أيضا محمد بن نصر من رواية عراك بن مالك عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب ،
ولكن أوتروا بخمس ، أو بسبع ، أو بتسع ، أو بإحدى عشرة ، أو أكثر من ذلك . قال العراقي :
وإسناده صحيح . وأخرج أيضا من رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة وعبد الرحمن
الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا توتروا بثلاث ،
أوتروا بخمس أو بسبع ، ولا تشبهوا بصلاة المغرب قال العراقي أيضا : وإسناده صحيح ،
ثم روى محمد ابن نصر قول مقسم : إن الوتر لا يصلح إلا بخمس أو سبع ، وأن الحكم بن
عتيبة سأله عمن فقال : عن الثقة ، عن الثقة ، عن عائشة وميمونة ، وقد روى نحوه النسائي
عن ميمونة مرفوعا . وروى محمد بن نصر أيضا بإسناد ، قال العراقي : صحيح عن ابن
عباس قال : الوتر سبع أو خمس ولا تحب ثلاثا بتراء وروي أيضا عن عائشة بإسناد ،
قال العراقي أيضا : صحيح أنها قالت : الوتر سبع أو خمس ، وإني لأكره أن يكون ثلاثا
بتراء وروي أيضا بإسناد صححه العراقي أيضا عن سليمان بن يسار : أنه سئل عن
الوتر بثلاث فكره الثلاث وقال : لا تشبه التطوع بالفريضة ، أوتر بركعة أو بخمس أو
نيل الأوطار — صفحة 43
مساهمون: الشوكاني
ص٤٣