أو يكون ، ويجوز على مذهب الكوفيين في أن رب اسم أن تكون هي مبتدأ وأوعى الخبر ،
فلا حذف ولا تقدير . قوله : فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال
النووي في شرح مسلم في معناه سبعة أقوال : أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق .
والثاني : المراد كفر النعمة وحق الاسلام . والثالث : أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه .
والرابع : أنه فعل كفعل الكفار . والخامس : المراد حقيقة الكفر ومعناه : لا تكفروا
بل دوموا مسلمين . والسادس : حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون
بالسلاح ، يقال : تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه . قال الأزهري في كتاب تهذيب اللغة :
يقال للابس السلاح كافر . والسابع معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم
بعضا ، قاله الخطابي . قال النووي : وأظهر الأقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض قال :
والرواية يضرب برفع الباء هذا هو الصواب ، وهكذا رواه المتقدمون والمتأخرون ،
وبه يصح المقصود هنا . ونقل القاضي عياض أن بعض العلماء ضبطه بإسكان الباء والصواب
الضم ، وكذا قال أبو البقاء أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر ، أي أن ترجعوا
يضرب . والمراد بقوله بعدي أي بعد فراقي من موقفي هذا ، كذا قال الطبري ، أو يكون
صلى الله عليه وآله وسلم تحقق أن هذا الامر لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته .
( والحديث ) فيه استحباب الخطبة يوم النحر ، وقد تقدم الكلام على ذلك ، وفيه
وجوب تبليغ العلم وتأكيد تحريم تلك الأمور وتغليظها بأبلغ ما يمكن ، وفيه غير
ذلك من الفوائد .
باب حكم الهلال إذا غم ثم علم به من آخر النهار
عن عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار رضي الله عنهم قالوا : غم
علينا هلال شوال فأصبحنا صياما ، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن
يخرجوا لعيدهم من الغد رواه الخمسة إلا الترمذي .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه ، وصححه ابن المنذر ، وابن السكن ، وابن
حزم ، والخطابي ، وابن حجر في بلوغ المرام ، وعلق الشافعي القول به على صحته . وقال