عند النسائي بإسناد جيد من حديث سلمان بلفظ : فينصت حتى يقضي صلاته وأحمد
بإسناد صحيح من حديث نبيشة بلفظ : فاستمع وأنصت حتى يقضي الامام جمعته
وكلامه وقد تقدما ، ويجمع بين الأحاديث بأن الكلام الجائز بعد الخطبة هو كلام
الامام لحاجة ، أو كلام الرجل للرجل لحاجة . قوله : وعمر جالس على المنبر فيه
جواز الكلام حال قعود الامام على المنبر قبل شروعه في الخطبة ، لأن ظهور ذلك
بين الصحابة من دون نكير يدل على أنه إجماع لهم . وروى أحمد بإسناد قال العراقي :
صحيح أن عثمان بن عفان كان وهو على المنبر والمؤذن يقيم يستخبر الناس عن
أخبارهم وأسعارهم . قوله : وسنذكر سؤال الاعرابي الخ ، سيذكره المصنف في
كتاب الاستسقاء .
باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها
عن عبد الله بن أبي رافع رضي الله عنه قال : استخلف مروان أبا هريرة
على المدينة وخرج إلى مكة ، فصلى لنا أبو هريرة يوم الجمعة ، فقرأ بعد سورة الجمعة في
الركعة الآخرة * ( إذا جاءك المنافقون ) * ( المنافقون : 1 ) فقلت له حين انصرف : إنك قرأت سورتين كان
علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقرأ بهما في الجمعة رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي . وعن النعمان
بن بشير رضي الله عنه وسأله الضحاك : ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقرأ يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة ؟ قال : كان يقرأ : * ( هل أتاك حديث الغاشية ) * رواه
الجماعة إلا البخاري والترمذي . وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : كان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة : ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * ( الأعلى : 1 ) و * ( هل
أتاك حديث الغاشية ) * ( الغاشية : 1 ) قال : وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين
رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة . وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه : أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الجمعة ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * و * ( هل أتاك
حديث الغاشية ) * رواه أحمد والنسائي وأبو داود .
حديث سمرة قال العراقي : إسناده صحيح . وفي الباب عن أبي عنبسة الخولاني