رجال الصحيح ، ويجاب عنه بأن نسيانه صلى الله عليه وآله وسلم لها لا يقدح في الأحاديث
الصحيحة الواردة بتعيينها ، لاحتماله أنه سمع منه صلى الله عليه وآله وسلم التعيين
قبل النسيان كما قال البيهقي ، وقد بلغنا صلى الله عليه وآله وسلم تعيين وقتها ، فلا يكون
إنساؤه ناسخا للتعيين المتقدم .
وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ،
فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ، قالوا : يا رسول الله وكيف تعرض
عليك صلاتنا وقد أرمت يعني وقد بليت ؟ فقال : إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل
أجساد الأنبياء رواه الخمسة إلا الترمذي . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود
تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها رواه
ابن ماجة . وعن خالد بن معدان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : أكثروا الصلاة علي في كل يوم جمعة ، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل
يوم جمعة رواه سعيد في سننه . وعن صفوان بن سليم رضي الله عنه : أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة
علي رواه الشافعي في مسنده ، هذا والذي قبله مرسلان .
الحديث الأول أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه وقال : صحيح
على شرط البخاري ولم يخرجاه ، وذكره ابن أبي حاتم في العلل وحكى عن أبيه أنه
حديث منكر ، لأن في إسناده عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو منكر الحديث . وذكر
البخاري في تاريخه أنه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم . وقال ابن العربي : إن الحديث
لم يثبت . والحديث الثاني قال العراقي في شرح الترمذي : رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ،
لأن في إسناده زيد بن أيمن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي الدرداء ، قال البخاري : زيد بن
أيمن عن عبادة بن نسي مرسل . والحديث الثالث والرابع مرسلان كما قال المصنف ،
لأن خالد ابن معدان وصفوان بن سليم لم يدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( وفي
الباب ) عن شداد بن أوس عند ابن ماجة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة بنحو حديث أوس بن أوس ، هكذا وقع عند ابن
نيل الأوطار — صفحة 304
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٤