ماجة في الصلاة ، ووقع عنده في الجنائز أوس بن أوس وهو الصواب . وعن أبي مسعود
الأنصاري عند البيهقي في كتابه حياة الأنبياء في قبورهم عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة ، فإنه ليس يصلي علي أحد يوم
الجمعة إلا عرضت علي صلاته قال البيهقي : قال أبو عبد الله يعني الحاكم أبو رافع : هذا
يعني المذكور في السند هو إسماعيل بن نافع . قال العراقي : وثقه البخاري وضعفه النسائي ،
ورواه البيهقي أيضا في شعب الايمان وابن أبي عاصم من هذا الوجه . وأخرج البيهقي
في السنن أيضا حديثا آخر بلفظ : أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فمن
صلى علي صلاة صلى الله تعالى عليه عشرا . قوله : وقد أرمت بهمزة مفتوحة وراء
مكسورة وميم ساكنة بعدها تاء المخاطب المفتوحة والأحاديث فيها مشروعية الاكثار
من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة ، وأنها تعرض عليه صلى الله عليه
وآله وسلم وأنه حي في قبره . وقد أخرج ابن ماجة بإسناد جيد أنه صلى الله عليه
وآله وسلم قال لأبي الدرداء : إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد
الأنبياء . وفي رواية للطبراني : ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صلاته ، قلنا : وبعد
وفاتك ؟ قال : وبعد وفاتي إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء
وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد
وفاته ، وأنه يسر بطاعات أمته ، وأن الأنبياء لا يبلون ، مع أن مطلق الادراك كالعلم والسماع
ثابت لسائر الموتى . وقد صح عن ابن عباس مرفوعا : ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن
وفي رواية : بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه ، إلا عرفه ورد عليه . ولابن
أبي الدنيا : إذا مر الرجل بقبر يعرفه فيسلم عليه رد عليه السلام وعرفه ، وإذا مر
بقبر لا يعرفه رد عليه السلام . وصح أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج
إلى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم . وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء
أنهم أحياء يرزقون ، وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ وقد
ثبت في الحديث : أن الأنبياء أحياء في قبورهم رواه المنذري وصححه البيهقي .
وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مررت بموسى ليلة أسري بي
عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره .
نيل الأوطار — صفحة 305
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٥