الامام فبنص الحديث الأول وبعموم الثاني . وأما المؤتم والمنفرد فبعموم الحديث
الثاني وبالقياس على الامام والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي ،
لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى : * ( يومئذ تحدث أخبارها ) * ( الزلزلة : 4 ) أي تخبر بما عمل
عليها . وورد في تفسير قوله تعالى : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * ( الدخان : 29 ) إن المؤمن إذا مات بكى
عليه مصلاه من الأرض ، ومصعد عمله من السماء . وهذه العلة تقتضي أيضا أن ينتفل
إلى الفرض من موضع نفله ، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل ، فإن لم
ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي : عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم
المصلي أو يخرج أخرجه مسلم وأبو داود .
كتاب صلاة المريض
عن عمران بن حصين قال : كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم عن الصلاة فقال : صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك
رواه الجماعة إلا مسلما . وزاد النسائي : فإن لم تستطع فمستلقيا ، لا يكلف الله نفسا إلا
وسعها . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : يصلي المريض قائما إن استطاع ، فإن لم يستطع صلى قاعدا ، فإن لم يستطع
أن يسجد أومأ برأسه وجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا
صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى
مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة رواه الدارقطني .
حديث علي في إسناده حسين بن زيد ، ضعفه ابن المديني والحسن بن الحسين العرني . قال
الحافظ : وهو متروك . وقال النووي : هذا حديث ضعيف . ( وفي الباب ) عن جابر عند البزار
والبيهقي في المعرفة : أن النبي ( ص ) عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها
فرمى بها وأخذ عودا ليصلي عليه فأخذه فرمى به ، وقال ( ص ) : صل على الأرض
إن استطعت ، وإلا فأوم إيماء ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك . قال البزار : لا نعلم
نيل الأوطار — صفحة 242
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٢