فأتوا منه ما استطعتم والبواسير المذكورة في حديث عمران قيل هي بالباء الموحدة ، وقيل
بالنون . والأول ورم في باطن المقعدة ، والثاني قرحة فاسدة .
باب الصلاة في السفينة
عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كيف أصلي في السفينة ؟ قال : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق رواه الدارقطني وأبو
عبد الله الحاكم على شرط الصحيحين . وعن عبد الله بن أبي عتبة قال : صحبت
جابر بن عبد الله ، وأبا سعيد الخدري ، وأبا هريرة في سفينة فصلوا قياما في جماعة أمهم
بعضهم وهم يقدرون على الجد رواه سعيد في سننه .
قوله : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق فيه أن الواجب على من يصلي في
السفينة القيام ، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق . ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة
الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة ، فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة
ولا غيرها إلا بدليل خاص ، وقد قدمنا ما يدل على الترخيص في صلاة الفريضة على الراحلة
عند العذر ، والرخص لا يقاس عليها ، وليس راكب السفينة كراكب الدابة لتمكنه من
الاستقبال . ويقاس على مخافة الغرق المذكورة في الحديث ما ساواها من الاعذار . قوله :
وهم يقدرون على الجد بضم الجيم وتشديد الدال هو شاطئ البحر . والمراد أنهم
يقدرون على الصلاة في البر ، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها . وفيه جواز
الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنا .
أبواب صلاة المسافر
باب اختيار القصر وجواز الاتمام
عن ابن عمر قال : صحبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان لا يزيد في
السفر على ركعتين ، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك متفق عليه . وعن يعلى بن
أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن