نفسه واحدا ليقوم معه ، واستقبح ذلك أحمد وإسحاق ، وكرهه الأوزاعي ومالك . وقال
بعضهم : جذب الرجل في الصف ظلم ، واستدل القائلون بالجواز بما رواه الطبراني في الأوسط
والبيهقي من حديث وابصة : أنه ( ص ) قال لرجل صلى خلف الصف : أيها
المصلي هلا دخلت في الصف أو جررت رجلا من الصف ؟ أعد صلاتك . وفيه السري
بن إسماعيل وهو متروك ، وله طريق أخرى في تاريخ أصبهان لأبي نعيم وفيها قيس
بن الربيع وفيه ضعف . ولأبي داود في المراسيل من رواية مقاتل بن حيان مرفوعا :
إن جاء رجل فلم يجد أحدا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه ، فما أعظم أجر
المختلج . وأخرج الطبراني عن ابن عباس بإسناد قال الحافظ ، واه بلفظ : أن النبي صلى الله
عليه وسلم أمر الآتي وقد تمت الصفوف أن يجتذب إليه رجلا يقيمه إلى جنبه .
باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها
عن أنس أن النبي ( ص ) قال : سووا صفوفكم فإن تسوية الصف
من تمام الصلاة . وعن أنس قال : كان رسول الله ( ص ) يقبل علينا
بوجهه قبل أن يكبر فيقول : تراصوا واعتدلوا متفق عليهما . وعن النعمان بن بشير
قال : كان رسول الله ( ص ) يسوي صفوفنا كأنما يسوي به القداح حتى
رأى أنا قد عقلنا عنه ، ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره
من الصف فقال : عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم رواه الجماعة
إلا البخاري فإن له منه : لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ولأحمد
وأبي داود في رواية قال : فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه ، وركبته بركبته ،
ومنكبه بمنكبه .
وفي الباب غير ما ذكره المصنف عند أحمد وأبي داود والنسائي قال : كان رسول
الله ( ص ) يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول :
لا تختلفوا فتختلف قلوبكم الحديث . وعن أبي هريرة عند مسلم . وعن جابر بن عبد الله
عند عبد الرزاق . وعن ابن عمر عند أحمد وأبي داود . قوله : سووا صفوفكم فيه أن
تسوية الصفوف واجبة . قوله : فإن تسوية الصف من تمام الصلاة في لفظ البخاري :