الدرداء قال : من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ
ذكره البخاري في صحيحه .
وفي الباب عن أنس عند الشيخين والترمذي والنسائي . وعن سلمة بن الأكوع
عند أحمد والطبراني في معجميه ، وفي إسناده أيوب بن عتبة قاضي اليمامة ضعفه الجمهور .
وعن أم سلمة عند أحمد وأبي يعلى والطبراني في الكبير وإسناده جيد . وعن ابن عباس
عند الطبراني في الكبير أيضا وإسناده حسن . وعن أبي هريرة عند الطبراني في الصغير
والأوسط ، وقد تقدم الكلام على الصلاة بحضرة الطعام ، وذكر من ذهب إلى وجوب
تقديم الاكل على الصلاة ، ومن قال إنه مندوب فقط ، ومن قيد ذلك بالحاجة ومن لم يقيد ،
وما هو الحق في باب تقديم العشاء إذا حضر على تعجيل صلاة المغرب من أبواب
الأوقات فليرجع إلى هنالك .
أبواب الإمامة وصفة الأئمة
باب من أحق بالإمامة
عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كانوا
ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن
أبي مسعود عقبة بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤم القوم أقرؤهم
لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ، فأقدمهم هجرة ،
فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في
بيته على تكرمته إلا بإذنه وفي لفظ : لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه .
وفي لفظ : سلما بدل سنا روى الجميع أحمد ومسلم . ورواه سعيد بن منصور لكن
قال فيه : لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقعد على تكرمته في
بيته إلا بإذنه .
قوله : إذا كانوا ثلاثة مفهوم العدد هنا غير معتبر لما سيأتي في حديث مالك بن الحويرث .
قوله : وأحقهم بالإمامة أقرؤهم . وقوله في الحديث الآخر : يؤم القوم أقرؤهم فيه