حديث أبي ذر وحديث عبادة اللذين أشار إليهما المصنف تقدما في باب بيان أن
من أدرك بعض الصلاة في الوقت فإنه يتمها من أبواب الأوقات . وحديث يزيد بن
الأسود تقدم في باب الرخصة في إعادة الجماعة . وحديث محجن أخرجه أيضا مالك
في الموطأ والنسائي وابن حبان والحاكم . وحديث ابن عمر أخرجه أيضا مالك في الموطأ ،
وابن خزيمة وابن حبان . ( وفي الباب ) أحاديث قدمنا ذكرها في باب الرخصة في
إعادة الجماعة . ( وحديث ) محجن وما قبله من الأحاديث التي أشار إليها المصنف تدل على
مشروعية الدخول في صلاة الجماعة لمن كان قد صلى تلك الصلاة ، ولكن ذلك مقيد
بالجماعات التي تقام في المساجد لما في حديث يزيد بن الأسود المتقدم بلفظ : ثم أتيتما
مسجد جماعة فصليا . وقد وقع الخلاف بين أهل العلم هل الصلاة المفعول مع الجماعة هي
الفريضة أم الأولى ؟ وقد قدمنا بسط الكلام في ذلك في باب الرخصة في إعادة الجماعة ،
وقدمنا أيضا أن أحاديث مشروعية الدخول في الجماعة مخصصة لعموم أحاديث النهي
عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر ، لما تقدم في حديث يزيد بن الأسود أن ذلك كان
في صلاة الصبح ، وقدمنا أيضا أن أحاديث الدخول مع الجماعة مخصصة لحديث ابن عمر
المذكور في الباب . قوله : وهو بالبلاط هو موضع مفروش بالبلاط بين المسجد والسوق
بالمدينة كما تقدم . قوله : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين لفظ النسائي : لا تعاد الصلاة في
يوم مرتين وقد تمسك بهذا الحديث القائلون إن من صلى في جماعة ثم أدرك جماعة لا يصلي
معهم كيف كانت ، لأن الإعادة لتحصيل فضيلة الجماعة وقد حصلت له ، وهو مروي عن الصيدلاني
والغزالي وصاحب المرشد ، قال في الاستذكار : اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن
معنى قوله ( ص ) : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين أن ذلك أن يصلي الرجل
صلاة مكتوبة عليه ، ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضا ، وأما من صلى
الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبي ( ص ) في أمره بذلك فليس
ذلك من إعادة الصلاة في يوم مرتين ، لأن الأولى فريضة ، والثانية نافلة ، فلا إعادة حينئذ .
باب الاعذار في ترك الجماعة
عن ابن عمر عن النبي ( ص ) أنه كان يأمر المنادي فينادي