حين القوها ، قالوا : من هوانها القوها . قال رسول اللَّه : الدنيا اهون على اللَّه من هذه على اهلها .
و قال الحسن . معنى الاية
لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
مجتمعين على الكفر و على اختيار الدنيا على الآخرة ،
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
و ذلك ، لهوان الدنيا على اللَّه . قرء ابن كثير و ابو عمرو سقفا بفتح السين و سكون القاف على الواحد و معناه الجمع ، كقوله :
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
و قرء الآخرون سقفا بضم السين و القاف على الجمع ، و هى جمع السقف مثل رهن و رهن و قيل : هى جمع السقيف و قيل : هى جمع الجمع سقف و سقوف و سقف و قيل : سقيفة و سقائف و سقف ،
وَ مَعارِجَ
اى - مصاعد و مراقى و قرء : معاريج و هما لغتان ، واحدهما :
معراج مثل مفتاح و مفاتح و مفاتيح .
عَلَيْها يَظْهَرُونَ
اى - يعلون و يرتقون ، يقال : ذهبت على السطح اذا علوته ، قال النابغة :
بلغنا أ لستما فى مجدنا و علونا * و انا لنرجو فوق ذلك مظهرا
اى : مصعدا ، اى : جعلنا معارج من فضة عليها يعلون .
وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَ سُرُراً
من فضة
عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ
، يجلسون و ينامون .
وَ زُخْرُفاً
الزخرف فى اللغة ، الزينة ، قال اللَّه عز و جل :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
و قال :
زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
و المزخرف المزين و المراد به هاهنا الذهب و هو معطوف على محل
مِنْ فِضَّةٍ
، يعنى سقفا من فضة و زخرف اى : ذهب . و قيل : معنى الاية : لو فعلنا ذلك بالكفار ، لافتتن بهم غيرهم و توهّموا ان ذلك لفضيلة فى الكفار فيكفرون و يكونون فى الكفر أمة واحدة . قوله : -
وَ إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
. قرء عاصم و حمزة : لما بالتشديد بمعنى الا اى : و ما كل ذلك الا متاع الحياة الدنيا و قرء الباقون لما بالتخفيف . و الوجه انّ ، ان على هذا هى المخففة من الثقيلة ، و زائدة ، و التقدير : و ان كل ذلك لمتاع الحياة الدنيا ، يزول و يذهب ،
وَ الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
اى ثواب الآخرة خير للمتقين .
و قيل معناه : و الجنة عند ربك للمتقين خاصة .
روى ان عمر كان يقول : لو ان رجلا هرب من رزقه لا تبعه حتى يدركه