آن گه بر سبيل ابتدا گفت :
وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
، اى : ان ما يقولونه باطل يمحه اللَّه آنچه ايشان ميگويند باطل است و اللَّه آن را محو كند .
وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
، اى : يظهر الحق و يثبته بما انزل من كتابه ، و ينصر دينه بوعده . و قيل :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
، تم الكلام هاهنا و هذا كالوعيد للرسول ( ص ) و المراد به جواب الذين قالوا :
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فخرج الجواب مخرج الاستغناء ، و المعنى : فان يشأ اللَّه يمسك ما اوحى اليك و يمح بنفسه الكفر من قلوب العابد بلا واسطة و لا سفارة ، اين سخن هر چند كه ظاهر آن وعيد رسول ( ص ) مىنمايد اما جواب مشركان است كه ميگفتند :
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
و در اين جواب بىنيازى خود جل جلاله پيدا ميكنند يعنى كه ما را حاجت بواسطه و سفارت نيست . اگر خواهيم مهر بر دل تو نهيم و قرآن كه به تو داديم از دل تو ببريم ، تا فراموش كنى و به خودى خود ، باطل و كفر از دلها بستريم ، يعنى شما كه كافرانايد چرا مىگوييد كه محمد ( ص ) بر اللَّه دروغ ميسازد ؟ ، وى دروغ بر ما نمىسازد كه اگر سازد با وى اين كنيم كه گفتيم .
قوله :
وَ يَمْحُ
حذف الواو منه لا للجزم و انما كتب فى المصحف على اللفظ كما كتب قوله : -
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
. و
يَدْعُ الْإِنْسانُ
محذوف الواو ثم قال :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
. اى : بضمائر القلوب ، فلو علم من قلبه انه هم بالافتراء لعاجله بالعقوبة ، فكيف اذا نطق به و صرّح .
وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
، اذا تابوا ، لانه ان لم يقبل كان اغراء بالمعاصى ،
وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
، اى : تجاوز عما كان منهم قبل التوبة من القبائح ،
وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
. تأويله يعفو عنها و هو يعلم انهم يعودون اليها ، فلا يمنعه .
علمه من عفوه و لا يرجع بعد عودهم الى السيئات عن عفوه نظيره . قوله عز و جل : -
وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَ يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
. التأويل :
يبعثكم حتى تخوضوا فى مثل ما جرحتم بالنهار ، فلا يمنعه علمه عن كلامكم . و قيل يعلم ما يفعلون اى : يعلم اعتقادهم ، فلا يقبل الا التوبة النصوح ، و التوبة النصوح ما
روى جابر قال : دخل اعرابى على رسول اللَّه و قال اللهم انى استغفرك و اتوب اليك