كان بعدهم فى عصره ، كان فى اصلابهم المؤمنون فلولا تزيّل المؤمنين عن اصلاب الكافرين لعذب اللَّه الكافرين عذابا اليما .
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
معناه - و اذكر اذ جعل و قيل - هو متصل بقوله : -
لَعَذَّبْنَا
و
الْحَمِيَّةَ
الانفة و
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
انفتهم من الاقرار برسالة محمد ( ص ) و الاستفتاح ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و ذلك انه لما امر رسول اللَّه عليا ان يكتب كتاب - الموادعة بينه و بين اهل مكة املى عليه بسم اللَّه الرحمن الرحيم فقال سهيل - انا لا نعرف الرحمن و لو كنا نصدقك ما قاتلناك و ما صددناك و لكن اكتب كما كنا نكتب : باسمك اللهم . ففعل رسول اللَّه ( ص )
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
اى وقارا و صبرا حتى لم يدخلهم ما دخلهم من الحمية فيعصوا اللَّه فى قتالهم ،
وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ - التَّقْوى
قال ابن عباس و مجاهد و قتادة و السدى و اكثر المفسرين : كلمة التقوى لا إله الا اللَّه و
روى عن ابىّ بن كعب مرفوعا و قال على و ابن عمر : كلمة التقوى لا إله الا اللَّه و اللَّه اكبر .
و قال عطاء بن ابى رباح : هى لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير قال عطاء الخراسانى : هى لا إله الا اللَّه محمد رسول اللَّه و قال الزهرى : هى
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .
و معنى
أَلْزَمَهُمْ
، اوجب عليهم و قيل - الزمهم الثبات عليها ،
وَ كانُوا أَحَقَّ بِها
من غيرهم ، « و » كانوا
أَهْلَها
، فى علم اللَّه لان اللَّه تعالى اختار لنبيه و صحبة نبيه اهل الخير ، و قيل - ان الذين كانوا قبلنا لا يكون لاحد ان يقول لا إله الا اللَّه فى اليوم و الليلة الا مرة واحدة لا يستطيع يقولها اكثر من ذلك و كان قائلها يمدّ بها صوته حتى ينقطع النفس ، التماس بركتها و فضيلتها و جعل اللَّه لهذه الامة ان يقولونها متن شاؤا و هو قوله :
وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها
من - الامم السالفة . و قال مجاهد : ثلث لا يحجبن عن الرب : لا إله الا اللَّه من قلب مؤمن و دعوة الوالدين و دعوة المظلوم ،
وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
فيجرى الامور على مصالحها .
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ
، رسول خداى پيش از آنكه بحديبيه رفت در مدينه بخواب نمودند او را كه فراوى گفتند : ليفتحن عليك مكة . اين شهر مكه بر تو گشاده شود و وقت آن فتح در خواب معين نكردند . رسول با ياران گفت كه - فتح