تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ
، لانهزموا ، اى - لم يكن قتال و لو كان قتال لكان بهذه الصفة ،
ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
، ينصرهم ،
وَ لا نَصِيراً
يلى امرهم .
سُنَّةَ اللَّهِ
، يعنى كسنة اللَّه
الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ
، فى نصرة رسله كقوله : -
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا
و كقوله :
وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
،
وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ
، فى نصرة رسله
تَبْدِيلًا
تغييرا و قيل - سن سنة قديمة فيمن مضى من الامم انّ كل قوم قاتلوا انبياءهم انهزموا و لن تجد لسنّة اللَّه تبديلا
وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
، ظفر المسلمون يومئذ بقوم من اهل مكة يقال - كانوا اثنين و ثمانين رجلا ، فأتوا بهم رسول اللَّه و قد كانوا رموا عسكر المسلمين بالنبل و آذوهم و قتلوا منهم رجلا يقال له - ابن زنيم فقال لهم رسول اللَّه ( ص ) - الكم عهد او ذمام فقالوا لا فخلّى سبيلهم فانزل اللَّه هذه الاية . و قال عبد اللَّه بن مغفل المازنى - كنا مع النبى ( ص ) بالحديبية فى اصل الشجرة التي قال اللَّه تعالى فى القرآن و على ظهره غصن من اغصان تلك الشجرة فرفعته عن ظهره و على بن ابى طالب بين يديه يكتب كتاب الصلح فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا فى وجوهنا فدعا عليهم نبى اللَّه ( ص ) فاخذ اللَّه بابصارهم فقمنا اليهم فاخذناهم فقال لهم رسول اللَّه - هل جعل لكم احد امانا ، قالوا اللهم لا فخلّى سبيلهم فذلك قوله : -
كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
و قيل -
كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
، بالصلح من الجانبين و قيل - كفّ ايديهم عنكم بالرعب لقوله : نصرت بالرعب و ايديكم عنهم بقوله : -
وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ
الاية .
بِبَطْنِ مَكَّةَ
، هو الحديبية لانها من ارض الحرم و قيل - ببطن مكة اى - بارض مكة و الحرم كله مكة و قيل -
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
بفتح مكة
وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
.
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعنى قريشا
وَ صَدُّوكُمْ
، عام الحديبية ،
عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
، ان تطوفوا للعمرة ،
وَ الْهَدْيَ
يعنى و صدّوا الهدى ،
مَعْكُوفاً
محبوسا ،
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
، اى منحره و محل الهدى منى و قيل - محل هدى العمرة مكه و محل هدى الحج منى و الهدى جمع هدية و لم يؤنث لان الجمع اذا لم يكن بين واحده و جمعه الا الهاء جاز تذكيره و تأنيثه و الهدى هى البدن التي ساقها رسول اللَّه ( ص )
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 227 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )