درنگذشتند ، صواب ديد رأى و عقل خود معزول كردند ، و باذعان گردن نهادند و بسمع قبول كردند و راه تسليم سپردند . آن گه فرمود :
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ .
حجت ايشان تباه است و بر ايشان خشم و عذاب اللَّه است ، راى فرعون رأى ايشان كه گفت :
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
، و ابليس پيشواى ايشان ، و دوزخ سراى ايشان است .
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ
، اى : انّ الذى ادعوكم الى عبادته ، هو
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
اى - بالحقيقة و الميزان ، يعنى العدل ، و سمّى العدل ميزانا لانّ الميزان آلة الانصاف و التسويه . و قيل معنى انزال الميزان الهامه الخلق ، العمل به و امره بالعدل و الانصاف ، كقوله :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
.
و قيل : الهم اتخاذ الميزان ، و قال علقمة الميزان محمد ( ص ) يقضى بينهم بالكتاب
وَ ما يُدْرِيكَ
يا محمد
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
. و لم يقل قريبة لانّ تأنيثها غير حقيقى و مجازه الوقت . و قيل معناه : اتيانها قريب و هذه الآية تدل على البعث و على الاستعداد للقيامة .
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
، و هم الذين كانوا يقولون : -
مَتى هذَا الْوَعْدُ
،
عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
،
ائْتِنا بِما تَعِدُنا
، قال مقاتل : ذكر النبى الساعة و عنده قوم من المشركين ، فقالوا تكذيبا و استهزاء : - متى تكون الساعة ؟ فانزل اللَّه تعالى هذه الآية ، قوله : -
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
، يعنى ظنا منهم انها غير آتية ، و قيل طمعا منهم انها غير آتية و قيل طمعا منهم فى ان يذكر النبى لها وقتا معينا ، ثم يمضى الوقت فلا يقع فيصير حجة لهم عليه .
وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها
لانهم ايقنوا انها واقعة لا محالة ،
مُشْفِقُونَ مِنْها
، ان تقوم فتحول بينهم و بين التوبة ،
وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
، الكائن لا محالة . و يعلمون انهم محاسبون على اعمالهم .
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ
، اى - يجادلون فيها ليشككوا المؤمنين ، و قيل الذين يدخلهم الشك فيجحدون كونها ،
لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
. لانهم لو فكّروا لعلموا انّ الذين انشأهم و خلقهم اول مرّة قادر على ان يبعثهم .