تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شهد مع رسول اللَّه ( ص ) ليلة الجن قال - فقال علقمة - انا سألت ابن مسعود فقلت - هل شهد احد منكم مع رسول اللَّه ( ص ) ليلة الجن فقال لا و لكنّا كنّا مع رسول اللَّه ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه فى الاودية و الشعاب فقلنا استطير او اغتيل . قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما اصبحنا اذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول اللَّه فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، فقال اتانى داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن فانطلق بنا فارانا آثارهم و آثار نيرانهم و سألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم اللَّه عليه يقع فى ايديكم اوفر ما يكون لحم و كل بعرة علف لدوابكم فقال رسول اللَّه ( ص ) - فلا تستنجوا بهما فانهما طعام اخوانكم من الجن . و فى الحديث ان الجن ثلاثة اصناف صنف لهم اجنحة يطيرون فى الهواء و صنف حيّات و كلاب و صنف يحلون و يظعنون .
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً
، موافقا ،
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
، من الكتب ،
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
، يعنى - الى دين الحق ،
وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ
. قال ابن عباس : فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن فرجعوا الى رسول اللَّه ( ص ) فوافوه بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن و امرهم و نهاهم . و فيه دليل انه ( ص ) كان مبعوثا الى الجن و الانس جميعا . قال مقاتل : لم يبعث قبله نبى الى الانس و الجن جميعا .
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
، يعنى محمدا ( ص ) ،
وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
.
وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ
، اى - كفر بمحمد ( ص ) ،
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ
، لا يعجز اللَّه فيفوته
وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ
يمنعونه من اللَّه ،
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. اختلف العلماء فى حكم مؤمنى الجن فقال قوم - ليس لهم ثواب الا نجاتهم من النار و تأوّلوا قوله :
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
. و اليه ذهب ابو حنيفة . و قال الحسن : ثوابهم ان يجاروا من النار ثم يقال لهم : كونوا ترابا مثل البهائم . و عن ابى الزناد قال : اذا قضى بين الناس قيل لمؤمنى الجن -
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 166 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )