يعنى رواية عن الانبياء تقول اثرت الحديث عن فلان و انا آثره عنه اى - ارويه اثرا و اثارة و منه - قيل للخبر اثر و مأثور و منه المأثور من الدعاء . قال ابن عباس :
الاثارة علم الخط ،
سئل رسول اللَّه ( ص ) عن الخط فقال فعله نبى من الانبياء فمن وافقه خطه ،
فذاك يقال معناه ان يهم الرجل بالامر بين ان يفعله او لا يفعله فيخطّ خطوطا من غير تأمل و لا روية بل بالعجلة لئلا يلحقها العدد ثم يعد فيقول لخط افعل و لآخر لا افعل الى آخر الخطوط فاذا انتهى الى افعل فعل و اذ انتهى الى لا افعل لم يفعل ، و روى عن ابن عباس قال : هذا الخط علم قديم تركه الناس
وَ مَنْ أَضَلُّ
معناه اى - هل احد ابين ضلالا ،
مِمَّنْ يَدْعُوا
اى - يعبد و قيل يطلب و يسئل ،
مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ
، دعاءه ،
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
، اى - يسئل شيئا لو دعاه الى يوم القيمة لم يستجب دعائه
وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
يعنى الاصنام التي هى جماد لا تسمع و لا تفهم ، فاجرى مجرى العقلاء فى الاخبار على زعمهم . و قيل - هم الملائكة و الجن و الانس مشتغلون عنهم غير عالمين بعبادتهم .
وَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً
، - هذا كقوله تعالى :
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
-
وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
هذا كحكاية اللَّه تعالى عنهم :
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
.
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
، واضحات الدلايل و هى القرآن ،
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
، يعنى القرآن ،
هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
اى - لا حقيقة له يوهم اذا قرع السمع انه شىء و لا اصل له و قيل -
هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
اى - كلام منظوم نظما دقيقا يأخذ القلوب كما يقال هو السحر الحلال .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
، اختلقه محمد و اضافه الى اللَّه كذبا ،
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
، هنا تهديد لنفسه ( ص ) لو فعل ، اى - لا تقدرون ان تردوا عذابه على افترايى فكيف افترى على اللَّه من اجلكم ،
هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
، اى - اللَّه اعلم بما تقولون فيما بينكم و بما ترموننى به و تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن و القول فيه انه سحر ،
كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ
، ان القرآن جاء من عنده ، و قيل معناه ان افتريته فغاية ذلك ان اخدعكم فتتبعونى و ما انتفاعى باتّباعكم و انتم لا تملكون دفع