وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ
كثير الكذب ،
أَثِيمٍ
كثير الاثم ، يعنى النضر بن الحرث
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ
، اى - يبقى بعد سماع القرآن كافرا و الاصرار العزم على الامر ، و اكثر ما يستعمل ، فى الاقامة على الذنب
مُسْتَكْبِراً
، اى - عن الايمان
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
فى عدم الانتفاع بها و القبول لها ،
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
اخبره خبرا يظهر اثره على بشرته من الترح ،
وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً
هذا العلم معناه السماع كقولك - اعلم ، تريد - اسمع ،
اتَّخَذَها هُزُواً
اى - استهزأ بها و عارضها بحديث الفرس يرى العوام انه لا حقيقة لذلك ،
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
ذكر بلفظ الجميع ردا الى كلّ فى قوله :
لِكُلِّ أَفَّاكٍ
.
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
يعنى قدّامهم . لانه لم يأت بعد ، و قيل من خلفهم لانه يكون بعد انقضاء آجالهم و قيامهم من قبورهم ، و كل ما توارى عنك فهو وراء ، تقدم او تأخر
وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ
اى - لا يدفع عنهم
ما كَسَبُوا
اى - كسبهم المال و الاولاد
شَيْئاً
من عذاب اللَّه ،
وَ لا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
يعنى الاصنام و ما عبدوه ،
وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
دائم لا ينقطع .
هذا هُدىً
اى هذا اعلام وعظة و بلاغ ، و قيل هذا القرآن سبب الهداية و الرشاد لمن تدبّره و تفكر فيه ،
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
.
الرجز اشد العذاب اى - لهم عذاب من اشدّ العذاب .
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ
اى - سهّل لكم ركوب البحر
لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ
اى - بتسخيره ذلك لكم ،
وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
لتطلبوا المال بالتجارة فى البحر و استخراج الجواهر منه و صيد ما فيه ،
وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
على هذه النعم .
وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
اى - صيّره بحيث تتصرفون فيه و تنتفعون « 1 » به فى دنياكم و دينكم بالاستدلال به على التوحيد . قال ابن عباس :
سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ
يعنى الشمس و القمر و النجوم و المطر و الرياح ،
وَ ما فِي الْأَرْضِ
يعنى النبات و الاشجار و الثمار و قيل الحيوانات و الجمادات
جَمِيعاً
نصب
هامش
( 1 ) در نسخهء ج : يتصرفون و ينتفعون .