و
عن ابى امامة الباهلى قال قال رسول اللَّه ( ص ) يهبط اللَّه الى سماء الدنيا الى عباده فى نصف من شعبان فيطلع اليهم ، فيغفر لكل مؤمن و مؤمنة و كل مسلم و مسلمة الا كافرا او كافرة او مشركا او مشركة ، او رجلا بينه و بين اخيه مشاحنة و يدع اهل الحقد بحقدهم . و فى رواية اخرى : الا قاطع رحم او قاتل نفس او مشاحنا .
فسر اهل العلم المشاحن فى هذا الموضع اهل البدع و الاهواء و الحقد على اهل الاسلام .
فِيها يُفْرَقُ
اى - يحكم و يثبت . تقول فرقت الامر اذا حكمته و فرغت منه و هو قوله عز و جل : -
وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ
اى - احكمناه و قوله :
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
اى - صواب حسن مستقيم . قال ابن عبّاس : يكتب ام الكتاب فى ليلة القدر اى فى ليلة التقدير ما هو كائن فى السنة من الخير و الشر و الارزاق و الآجال حتى الحجاج ، يقال يحج فلان و يحج فلان .
قال اكثر المفسرين هو عام فى الرزق و الاجل و الحياة و الموت و السعادة و الشقاوة . و قال ابن عمر الا السعادة و الشقاوة فانهما فى ام الكتاب لا يغير و لا يبدل .
و
فى الخبر عن رسول اللَّه قال : يقطع الآجال من شعبان الى شعبان ، حتى ان الرجل لينكح و يولد له و لقد اخرج اسمه فى الموتى .
و روى ابو الضحى عن ابن عباس قال :
ان اللَّه يقضى الاقضية فى ليلة النصف مى شعبان و يسلمها الى اربابها فى ليلة القدر ، قوله :
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
نصب على المصدر اى - امرنا امرا من عندنا . و المعنى كل الذى يقضى فى تلك الليلة فهو امر من عندنا لا يشركنا فى تقديره احد و قيل امرا من عندنا اى بيانا منا نبين للملئكة ما هم موكلون عليه من سنة الى سنة ،
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
يعنى محمد ( ص ) و من قبله من الانبياء .
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
اى - رأفة منى بخلقى و نعمة عليهم بما بعثنا اليهم من الرسل . و قيل معناه : انزلنا القرآن امرا من عندنا ، و ارسلنا محمدا رحمة منا لقوله : -
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ،
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
يسمع اقوال الخلق و يعلم اعمالهم .
رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما
قرأ اهل الكوفة رب بالجر ردا على قوله « من ربك » و الباقون بالرفع ردا على قوله :
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
.
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
فى اقراركم اذا سألتم من خلقها فقلتم اللَّه فاتقنوا « 1 »
هامش
( 1 ) در نسخهء الف و ج چنين است و صحيح ايقنوا است .