امّها اميمة بنت عبد المطلب ،
وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ
لم يكن لرسول اللَّه ( ص ) خال و لا خالة غير انّ امّ رسول اللَّه ( ص ) هى بنت و هب بن عبد مناف بن زهرة و كان بنو زهرة يسمّون اخوال رسول اللَّه ، و لهذا
قال رسول اللَّه ( ص ) لسعد بن ابى وقاص هذا خالى .
اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
الى المدينة ، شرط الهجرة لانّ هذا نزل قبل فتح مكة . قالت ام هانى : لم اهاجر اليه فلم احلّ له و كنت من الطلقاء .
وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً . . .
اى - احللنا لك امراة وهبت نفسها لك به غير صداق ، فامّا غير المؤمنة لا تحلّ له اذا وهبت نفسها منه ، و اختلفوا فى انّه هل كان يحلّ للنّبى ( ص ) نكاح اليهوديّة و النصرانيّة بالمهر ، فذهب جماعة الى انّه كان لا يحلّ له ذلك لقوله . «
وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً
» ، و اوّل بعضهم الهجرة فى قوله :
اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
على الاسلام اى - اسلمن معك ، فدلّ ذلك على انّه لا يحلّ له نكاح غير المسلمة و كان النّكاح ينعقد فى حقّه بمعنى الهبة من غير ولىّ و لا شهود و لا مهر و كان ذلك من خصائصه ( ص ) فى النّكاح لقوله تعالى :
خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
كالزّيادة على الاربع ، و وجوب تخيير النّساء كان من خصائصه لا مشاركة لاحد معه ، و اختلف اهل العلم فى انعقاد النكاح بلفظ الهبة فى حقّ الامة ، فذهب اكثرهم الى انّه لا ينعقد الا بلفظ الانكاح او التزويج ، و هو قول سعيد بن المسيب و الزهرى و مجاهد ، و به قال مالك و الشافعى . و ذهب قوم الى انّه ينعقد بلفظ الانكاح او التّزويج ؛ اختلفوا فى نكاح النبى ( ص ) . فذهب قوم الى انّه كان ينعقد فى حقّه بلفظ الهبة لقوله تعالى :
خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
، و ذهب آخرون الى انّه لا ينعقد الا بلفظ الانكاح او التّزويج كما فى حقّ الامة لقوله تعالى :
إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها
، و كان اختصاصه فى ترك المهر لا فى لفظ النّكاح ، و اختلفوا فى التي وهبت نفسها لرسول اللَّه ( ص ) و هل كانت عنده امرأة منهنّ ؟ فقال عبد اللَّه بن عباس و مجاهد : لم تكن عند النّبي ( ص ) امرأة وهبت نفسها منه و لم تكن عنده امراة الا به عقد نكاح او ملك يمين . و فسر مجاهد «
إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها
» : ما وهبت نفسها ، يقول : « ان »