ايشان در كار آدم و غير وى خبر دادم ؛ بدانيد كه آن از وحى پاك ميگويم و از نبوّت درست .
و در معنى اختصام فريشتگان ابن عباس گفت : اختصموا فى امر آدم عليه السلام ، يعنى حين قال اللَّه عزّ و جلّ :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ، قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ . . .
الآية . و قيل : اختصامهم تنازعهم فى الكلام فى فضل الاعمال و اختلافهم فى ذلك و انما اختلفوا فى بيان الاجر و كميّة الفضيلة فيها لا فى جحود الاصل ، و دليل هذا التّأويل الخبر الصحيح و هو
ما روى عبد الرحمن بن عائش الحضرمىّ قال قال النبى ( ص ) : « رأيت ربى فى احسن صورة » يعنى فى المنام ، فقال : فيم يختصم الملأ الاعلى يا محمد ؟
قلت : انت اعلم اى رب ، قال : فوضع كفّه بين كتفى فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما فى السّماء و الارض ، قال : ثمّ تلا هذه الآية :
وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
، ثمّ قال . فيم يختصم الملأ الاعلى يا محمد ؟ قلت فى الكفّارات و الدّرجات ، قال : و ما الكفّارات ؟ قلت : اسباغ الوضوء فى السّبرات و المشى على الاقدام الى الجمعات و انتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، قال : و ما الدّرجات ؟ قلت : اطعام الطعام و افشاء السلام و لين الكلام و الصّلاة بالليل و النّاس نيام ، قال : صدقت يا محمد من يفعل ذلك يعش بخير و يمت بخير و يكن من خطيئته كيوم ولدته امّه .
«
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً
» يعنى آدم عليه السلام «
مِنْ طِينٍ
» اى - تراب مبلول .
«
فَإِذا سَوَّيْتُهُ
» اتممت خلقه «
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
» .
«
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
» - هذه ثلاثة الفاظ بمعنى واحد كلّ لفظ منها يفيد فائدة حسنة الملائكة جماعة لو لم يزد عليها لجاز أن يكون سجد منهم طائفة ، فقوله :
كُلُّهُمْ
افاد انهم سجدوا له عن آخرهم ، و قوله :
أَجْمَعُونَ
افاد انهم سجدوا له فى وقت واحد لا تراخى فيه .
روى ابو هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) : ان اللَّه عزّ و جلّ خلق آدم من تراب فعجنه بماء من ماء الجنّة و جعله طينا ثمّ تركه حتّى اذا كان