تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فليكرم ضيفه جائزنا يوم و ليلة و الضيافة ثلاثة ايام فما بعد ذلك فهو صدقة . و لا يحل له ان يثوى عنده حتى يخرجه ، و قال : « ان نزلتم بقوم فامروا لكم بما ينبغى للضّيف فاقبلوا ، فان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى له » ، و قيل الخطاب للنبى ( ص ) : و ذا القربى بنو هاشم و بنو المطّلب يعطون حقوقهم من الغنيمة و الفىء و قيل :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى
جواب و جزاء لما قبله ، اى - سعة الرزق و ضيقه من اللَّه ، فاعط من مالك ان آمنت بذلك لانّ من علم ان غناه و فقره من اللَّه لم يخف باداء الحقوق الفقر . و دخول الفاء لهذا المعنى . ثم قال :
ذلِكَ
اى - اخراج الحقوق من الاموال « خير » لمن اخرجها مخلصا للَّه غير قاصد به الرّياء و السمعة ،
وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
فى الآخرة . و المعنى له فى الدنيا خير و هو البركة فى ماله لانّ اخراج الزكاة يزيد فى المال و فى الآخرة يصير بطاعة ربّه فى اخراج ماله الى زكاته و غير ذلك من المفلحين الفائزين بالجنّة .
وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
معنى الرّبا - الزيادة - و منه يقال للتلّ و البقاع رابية . و الربوا قسمان : احدهما ما يزداد فى البيع و هو حرام محرّم نطق بتغليظ تحريمه القرآن و السّنّة و سبق شرحه فى سورة البقرة . و على قول السدى نزلت هذه الاية فى ثقيف لانّهم كانوا يعطون الربوا اعنى هذا القسم المحرّم ، فذلك
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
اى - فى حكمه بل يمحقه و يذهب بركته كقوله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا
و الثانى ان يعطى الرجل العطيّة و يهدى الهديّة ليثاب اكثر منها ، فهذا ربوا حلال جائز و لكن لا يثاب عليه فى القيامة و هو معنى قوله :
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
لانّه لم يرد به وجه اللَّه و هذا كان حراما على النبى ( ص ) لقوله تعالى :
وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
اى لا تعط و تطلب اكثر ممّا اعطيت و هو المراد بالاية على قول اكثر المفسّرين مثل سعيد بن جبير و مجاهد و قتاده و طاوس و الضحاك . قرأ ابن كثير
وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً