تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عزف البرابط و المزامير ، فترفع صوتا لم تسمع الخلائق مثله قط من تسبيح الرّب و تقديسه » . و روى انّ اعرابيّا قال يا رسول اللَّه هل فى الجنّة من سماع ؟ قال : نعم يا اعرابى انّ فى الجنّة لنهرا حافتاه الأبكار من كلّ بيضاء خوصانيّة يتغنين باصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك افضل نعيم اهل الجنّة . و سئل ابو هريرة هل لاهل الجنّة من سماع ؟ قال نعم شجرة اصلها من ذهب و اغصانها فضّة و ثمرتها اللؤلؤ و الزبرجد و الياقوت ، يبعث اللَّه سبحانه و تعالى ريحا فتحكّ بعضها بعضا فما سمع احد شيئا احسن منه . قوله تعالى :
وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ لِقاءِ الْآخِرَةِ
يعنى - بآيات القرآن و البعث بعد الموت ،
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
الاحضار انما يكون على اكراه فيجابه على كرهه . اى - يحضرون العذاب فى الوقت الذى يحبر فيه المؤمنون فى الرّوضات من الجنان .
فَسُبْحانَ اللَّهِ
اى - سبّحوا اللَّه ، و معناه صلّو اللَّه فهو مصدر موضوع موضع الامر كقوله :
فَضَرْبَ الرِّقابِ
و السبحة - الصلاة - و منه سبحة الضحى ،
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ
، اى - صلّو اللَّه حين تدخلون فى المساء ، و هو صلاة المغرب و العشاء
وَ حِينَ تُصْبِحُونَ
اى - حين تدخلون فى الصباح و هو صلاة الصبح .
وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
قال ابن عباس : يحمده اهل السماوات و الارض و يصلّون ،
وَ عَشِيًّا
اى - صلّوا اللَّه عشيّا ، يعنى - صلاة العصر
وَ حِينَ تُظْهِرُونَ
تدخلون فى الظهيرة ، و هو صلاة الظهر . قال نافع بن الازرق لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس فى القرآن قال نعم ، و قرأ هاتين الآيتين و قال جمعت الاية الصلوات الخمس و مواقيتها ، و حمل بعض المفسرين على التسبيح القولى ، فقالوا تفسير الاية : - قولوا سبحان اللَّه فى صلواتكم المفروضة فى هذه الاوقات . روى ابو هريرة قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : من قال حين يصبح و حين يمسى : سبحان اللَّه و بحمده مائة مرّة ، لم يأت احد يوم القيمة