ثلاثة اوجه : وضع الشّىء فى غير موضعه ، و اخذ الشيء قبل وقته ، و النقصان . و قوله :
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
اجتمع فيه المعانى الثلاثة ، اى - لم يأخذهم قبل وقت اخذهم و لا ينقص عنهم شيئا ممّا قدّر من ارزاقهم و لا وضع العذاب فى غير موضعه ،
وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بايرادها موارد الهلاك . ثم كان معطوف على خبر متروك ، اى - جاءتهم رسلهم فكذّبوهم و امهلوا .
ثُمَّ كانَ
عاقبتهم الهلاك . و
السُّواى
. مصدر ، كالرجعى و البشرى . و هى تأنيث الاسواء كالاكبر و الكبرى . و هى الخلّة التي تسوء صاحبها عند ادراكه ايّاها و هى النّار . و قيل السّوأى اسم لجهنّم ، كما انّ الحسنى اسم للجنّة . قرأ اهل الحجاز و البصرة » عاقبة » بالرفع ، اى - ثم كان آخر امر هم السوأى ، و قرأ الآخرون بالنصب ، على خبر كان و تقديره : ثم كان السوأى
عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا
. و معنى اساؤا اى - اشركوا ، و معنى - ان كذّبوا ، لان كذّبوا او بان كذّبوا بآيات اللَّه . و قيل تفسير السّوأى بعده ، و هو قوله ،
أَنْ كَذَّبُوا
يعنى ثم كان عاقبة المسيئين . التكذيب - حملهم تلك السيّئات على
أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
.
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
فى الدنيا
ثُمَّ يُعِيدُهُ
فى الآخرة . تقول بدأ يبدأ بدأ و ابتداء يبتدى ابتدا و الابتداء - نقيض الانتهاء - و البدؤ نقيض العود
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
لفصل القضاء بينهم
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
قرأ ابو بكر و ابو عمرو يرجعون بالياء و آخرون بالتّاء .
وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
ييأس المشركون ، من جميع الخيرات و من شفاعة الشافعين : و قيل ينقطع كلامهم و حجتهم و يفتضحون .
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ
اضاف الشّركاء اليهم على معنى انّهم كانوا يجعلون لها قسطا من اموالهم ، و يرون بذلك لها حقا فيما يملكون ، فنسبها الى انّهم شركاؤهم فى اموالهم و المعنى - لم يكن لهم من اصنامهم التي عبدوها ليشفعوا شفعاء ،
وَ كانُوا
يعنى -