تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
النّفس اليه ، و فى ذلك ما روى عبد اللَّه السعدى قال : قدّمت على عمر بن الخطاب فارسل الىّ بالف دينار فرددتها فقال : رددتها ؟ فقلت انا عنها غنيّ و ستجد من هو احوج اليها منّى ، فقال لى خذها فانّ رسول اللَّه اعطانى عطاء فقلت يا رسول اللَّه انا عنه غنيّ و ستجدنى من هوا احوج اليه منّى فقال لى خذه هذا رزق اللَّه اذا ساق اليك رزقا لم تسئله و لم تشره اليه نفسك فهو رزق اللَّه ساقه اليك فخذه ، «
وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ »
لانّ كلّ معط يفنى عطاؤه الّا اللَّه و لانّ المخلوق اذا غضب حرّم رزقه و انّ اللَّه تعالى لا يحرم . «
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا »
اى - ادخالا ، «
يَرْضَوْنَهُ »
او مكانا يرضونه لانّ لهم فيه ما تشتهى الا نفس و تلذّ الاعين و هو الجنّة ، على انّ المدخل مصدر ادخل او مفعول له ، و قرأ نافع مدخلا بفتح الميم ، اى - دخولا او موضعا يدخل كما انّ المخرج كذلك فان حملته على المصدر اضمرت له فعلا دلّ عليه و انتصابه يكون بذلك الفعل ، و تقديره ليدخلنّهم فيدخلون دخولا ، و ان حملته على المكان لم تحتج الى الاضمار و تقديره ليدخلنّهم مكانا مرضيّا ، و قيل معناه لينزلنّهم منزلا يرضونه عوضا عن انفسهم الّتى بذلوها فى اللَّه . «
وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ »
باحوالهم و نيّاتهم ، «
حَلِيمٌ »
لا يعاجلهم بالعقوبة ، «
ذلِكَ »
موصول بما قبله يعنى ذلك حكم اللَّه و قيل الامر ، ذلك الّذى قصصنا عليكم ، «
وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ »
العقوبة الاولى مجاز و العقوبة الثانية حقيقة ، خرجت الاولى على لفظة ما قابلها لازدواج الكلام و هى فى الحقيقة جزاء كقوله عز و جل : «
جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
، الاولى حقيقة و الثانية مجاز و من هذا الباب قوله :
« وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا »
و انّما سمّى عقوبة لانّ صاحبها قاساها به عقب جنايته و قال اللَّه عزّ و جلّ للجنّة :
« تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا »
، لانّ المؤمن ينالها به عقب طاعته . سبب نزول اين آيت آن بود كه قومى مشركان در ماه محرم قصد قتال مسلمانان كردند و مسلمانان را كراهيت آمد آن قتال از بهر آنكه ماه محرّم بود گفتند كه : ماه حرام است ما قتال نكنيم و روا نداريم ، شما نيز قتال مكنيد درين