تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
من الاخبار و الآثار . ما روى انّ النّبي ( ص ) قال : الرّاحمون يرحمهم الرّحمن ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السّماء ، الرحم شجنة من الرّحمن فمن وصلها وصله اللَّه و من قطعها قطعه اللَّه ، قال سفيان الشّجنة الشّىء الملتزق . و روى انّه قال اخبرنى جبرئيل عن اللَّه عزّ و جل : انّى انا اللَّه ذو الرّحمة خلقت الرّحم و اشتققت لهما اسما من اسمى فمن وصلها وصلته و من قطعها قطعته . و قال ( ص ) اعجل الطاعة ثوابا صلة الرّحم حتّى انّ القوم ينمو اموالهم و يكثر عددهم بصلة الرّحم و انّهم لفجرة و اعجل المعصية قطيعة الرّحم و البغى . و قال يبعث اللَّه تعالى يوم القيامة الرّحم و الامانة احديهما عن يمين العرش و الأخرى عن يساره و لكلّ واحدة منهما عينان تبصران و لسان فصيح و ممرّ الخلق عليهم فلا يمرّ احد الّا و تقول الرّحم و اصل يا ربّ ، قاطع يا ربّ ، و تقول الامانة امين يا ربّ ، خائن يا ربّ . و قال لا تنزل الرّحمة على قوم فيهم قاطع رحم . و جاء رجل الى رسول اللَّه ( ص ) فقال يا رسول اللَّه انّ رحمى قد رفضونى و قطعونى فارفضهم كما رفضونى و اقطعهم كما قطعونى ، قال اذا يرفضكم اللَّه جميعا و ان انت وصلت و قطعوك كان معك من اللَّه ظهير عليهم . و قال ( ص ) ليس الواصل بالمكافى و لكن الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها . و حكى عن معروف الكرخى قال : كان رجل مسرف على نفسه و لكن كان واصلا لرحمه ، فلمّا مات رأيته فى المنام و بيده لواء من نور فى جمع عظيم عليهم ثياب من نور و بين ايديهم نور و من خلفهم نور و عن ايمانهم نور و عن شمائلهم نور يكاد نورهم يخطف البصر و هم يقولون بصوت رفيع : «
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ »
. فقلت له من هؤلاء ؟ - قال الواصلون للارحام ، فقلت بم نلت ما نلت و قد كنت كما كنت ؟ - فقال بصلتى الارحام وصلت الى الانعام فى دار السّلام بين يدى ذى الحلال و الاكرام .