ظلما و يجوز ان يكون الضّمير عايدا الى الولىّ المذكور فى قوله : «
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً »
و اسرافه انّه يقتل غير من قتل او يقتل اكثر من القاتل كما ذكرنا ، «
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
اى ولىّ المقتول هو المنصور بدفع الامام اليه القاتل فان شاء قتل او عفا او اخذ الدّية . و قيل - الهاء - كناية عن المقتول اى انّ المقتول به غير الحقّ منصور فى الدّنيا بالقصاص و فى الآخرة بجزيل الثّواب .
«
وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
الاحسن هو القيام بحفظ ماله و حسن النفقة عليه فى غير تبذير مترف او تضييق مجحف ، و قيل «
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
اى بما يحفظ اصوله و يثمر فروعه . و قيل هى التّجارة ، «
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »
ثمانى عشرة سنة . و قيل الاحتلام مع ايناس الرّشد ، «
وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ »
يعنى اوامر اللَّه و نواهيه . و قيل هو العهد فى الوصيّة بمال اليتيم . و قيل كلّ عقد من متعاقدين ، «
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا »
اى مطلوبا . و قيل انّ ناقض العهد كان مسئولا عنه فحذف المضاف و اقيم المضاف اليه مقامه .
«
وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ »
اى لا تبخسوا النّاس فى الكيل و لا تطفّفوا و كذلك الوزن و هو قوله : «
وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ »
قرأ حمزة و الكسائى و حفص :
«
بِالْقِسْطاسِ »
بكسر القاف و قرأ الباقون «
بِالْقِسْطاسِ »
بضمّ القاف و هما لغتان كالقرطاس و القرطاس ، و القسطاس هو الميزان بلغة الرّوم صغر او كبر . و قيل هو القبّان . قال الزّجاج هو ميزان العدل اى ميزان كان من موازين الدّراهم و الدّنانير و غيرهما ، «
ذلِكَ خَيْرٌ »
اى الايفاء اكثر بركة فى الدّنيا ، «
وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
اى مآلا و مرجعا فى العقبى .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
خداوند حكيم ، كردگار قديم ، نيكوكار مهربان كريم ، جلّ جلاله و عظم شأنه ، و عزّ كبرياؤه - درين آيت