فأخذ بذلك ميثاقهم ، ثم كتب آجالهم و ارزاقهم و مصائبهم ، و رفع عليهم آباءهم آدم ، فنظر اليهم ، فرأى فيهم الغنى و الفقير و حسن الصورة و دون ذلك . قال : رب ؟ لو سويت بين عبادك ! قال : انى احببت ان أشكر . و رأى فيهم الانبياء مثل السّرج ، عليهم النور ، و خصّوا بميثاق آخر فى الرسالة و النبوة ، فهو الذى يقول :
وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ
الاية ، و هو قوله :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
، و فى ذلك قال :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
، قال : فلما قرّرهم بتوحيده ، و أشهد بعضهم على بعض ، اعادهم الى صلبه ، فلا تقوم الساعة حتى يولد كل من اخذ ميثاقه لا يزاد فيهم و لا ينقص منهم ، فذلك قوله :
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
- « اذ » كلمتى است در گرفتن قصهاى گذشته را ، و آن را گه گه در مستقبل نهند و « اذا » كلمتى است در گرفتن قصهاى مستقبل را ، و آن را گاه گاه در قصهء ماضى نهند .
أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
- نظم آيت چنين است :
و اذ أخذ ربّك من ظهور بنى آدم ذريتهم . اهل مكه و كوفه « ذريّتهم » خوانند . باقى « ذرّيّاتهم » بجمع . معنى آنست كه : آنچه از آدم زاد از پشت وى گرفت ، و آنچه از فرزندان زادند از پشتهاى ايشان گرفت ، چنان كه خواهند زاد واحدا بعد واحد ، على ما يكون عليه الى يوم القيامة . ازين جهت نگفت : من ظهر آدم ، لانّهم لم يخرجوا كلهم من ظهر آدم ، بل بعضهم من بعض ، على ما يتوالد الآباء من الأبناء الى يوم القيامة . و اين عهد گرفتن و پيمان ستدن پيش از آن بود كه آدم در بهشت شد ، يعنى ميان مكه و طائف بقول كلبى . ابن عباس گفت : ببطن نعمان بود ، واد الى جنب عرفة . قومى گفتند : در بهشت بود . سدى گفت : در آسمان بود از بهشت بدرآمده و به زمين نارسيده . قومى گفتند : به دهنا بود زمينى است در هند ، آنجا كه آدم از آسمان فرو آمد ، و آن فرزندان كه از پشتهاى ايشان بيرون آمدند بر مثال ذر بودند ، روى زمين از ايشان پر ، بر هيئت مردان و زنان و بر صورت ايشان ، عقل و فهم و نطق در ايشان آفريده . زجاج گفت : جاز أن يجعل سبحانه لا مثال الذر فهما