كانَ آباؤُهُمْ
يعنى و ان كان آباؤهم ،
لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً
من الدين ،
وَ لا يَهْتَدُونَ
له فيتبعونهم . درين آيت ذم اهل تقليد است ، و شرح آن در سورة البقره رفت .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
- مفسران گفتند : اين آيت در شأن كسى آمد كه امر معروف و نهى منكر كند ، و از وى نپذيرند . عمر عبد العزيز گفت :
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ
يعنى من لم يقبل
إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
يعنى اذا امرتهم و نهيتم . در همه قرآن هدى بمعنى امر معروف و نهى منكر همين است ، و دليل برين آنست كه ابن عمر را گفتند : لو جلست فى هذه الايام فلم تأمر و لم تنه ! فانّ اللَّه تعالى قال :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
. فقال ابن عمر : انّها ليست لى و لا لاصحابى ، لان
رسول اللَّه ( ص ) قال : « الا فليبلغ الشاهد الغائب » ،
فكنّا نحن الشهود ، و انتم الغيّب ، و لكن هذه الاية لا قوام يجيئون من بعدنا ان قالوا لم يقبل منهم .
و
قال ابو امية الشعثانى : سألت ابا ثعلبة الخشنى عن هذه الاية ، فقال :
سألت عنها رسول اللَّه ( ص ) فقال : « ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر ، حتى اذا رأيت دنيا موثرة و شحّا مطاعا و هوى متّبعا و اعجاب كل ذى رأى برأيه ، فعليك بخويصة نفسك ، و ذر عوامهم فان وراءكم اياما ايام الصبر ، اذا عمل العبد بطاعة اللَّه لم يضره من ضل بعده و هلك ، و اجر العامل المتمسك يومئذ به مثل الذى انتم عليه كأجر خمسين عاملا » . قالوا : يا رسول اللَّه كأجر خمسين عاملا منهم ؟ قال : « لا ، بل كأجر خمسين عاملا منكم » .
و عن عبد اللَّه بن مسعود فى هذه الاية : قولوها ما قبلت منكم ، فاذا ردّت عليكم فعليكم انفسكم ، و الدليل عليه ايضا ما روى قيس بن ابى حازم ، قال : قال ابو بكر الصديق على المنبر : انكم تقرؤن هذه الاية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
و تضعون غير موضعها ، و لا تدرون ما هي ، فانى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : « ان الناس اذا رأوا منكرا فلم يغيّروه عمّهم اللَّه بعقاب ، فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تغتروا بقول اللَّه