عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة ، فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة مطلقة .
قوله : فمسست بكسر السين الأولى . قوله : الخاتم يعني خاتم النبوة تبركا به
وليخبر به من لم يره . قوله : إلا مطلقي بكسر اللام وفتح القاف . والحديث يدل
على أن إطلاق الزرار من السنة . والمصنف أورده ههنا توهما منه أنه معارض بحديث
سلمة بن الأكوع الذي مر ، وليس الامر كذلك ، لأن حديث سلمة خاص بالصلاة
وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة ، ويمكن أن يكون مراد المصنف بإيراده ههنا
الاستدلال به على جواز إطلاق الزرار في غير الصلاة ، وإن كانت ترجمة الباب لا تساعد
على ذلك ، قال رحمه الله : وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده اه .
باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد
عن أبي هريرة : أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن
الصلاة في ثوب واحد فقال : أو لكلكم ثوبان رواه الجماعة إلا الترمذي زاد البخاري
في رواية : ثم سأل رجل عمر فقال : إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى
رجل في إزار ورداء ، في إزار وقميص ، في إزار وقبا ، في سراويل ورداء ، في سراويل
وقميص ، في سراويل وقبا ، في تبان وقبا في تبان وقميص . قال وأحسبه قال : في تبان ورداء .
قوله : أن سائلا ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن
السائل ثوبان . قوله : أو لكلكم ثوبان قال الخطابي : لفظه استخبار ومعناه الاخبار
على ما هم عليه من قلة الثياب ، ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول : إذا
علمتم أن ستر العورة فرض والصلاة لازمة وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم
تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة ؟ أي مع مراعاة ستر العورة . وقال الطحاوي
معناه : لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إلا ثوبا واحدا
اه . قال الحافظ : وهذه الملازمة في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره ، والسؤال إنما كان
عن الجواز وعدمه لا عن الكراهة . قوله : ثم سأل رجل عمر يحتمل أن يكون ابن
مسعود لأنه اختلف هو وأبي بن كعب ، فقال أبي : الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة ،
وقال ابن مسعود : إنما كان ذلك وفي الثياب قلة ، فقام عمر على المنبر فقال : القول ما قال
أبي ، ولم يأل ابن مسعود أي لم يقصر أخرجه عبد الرزاق . قوله : جمع رجل هذا
نيل الأوطار — صفحة 63
مساهمون: الشوكاني
ص٦٣