يصلون مع النبي ( ص ) عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان ويقال
للنساء : لا ترفعن رؤوسكن حتى تستوي الرجال جلوسا عند الشيخين وأبي داود والنسائي
من حديث سهل بن سعد . قوله : فشد به حقويك الحقو بفتح الحاء المهملة موضع شد
الإزار وهو الخاصرة ثم توسعوا فيه حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوا .
باب من صلى في قميص غير مزرر تبدو منه عورته في الركوع أو غيره
عن سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله إني أكون في الصيد
وأصلي وليس علي إلا قميص واحد ، قال : فزره وإن لم تجد إلا شوكة رواه أحمد وأبو
داود والنسائي .
الحديث أخرجه أيضا الشافعي وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والحاكم ، وعلقه
البخاري في صحيحه ووصله في تاريخه وقال : في إسناده نظر . قال الحافظ : وقد بينت طرقه
في تغليق التعليق وله شاهد مرسل وفيه انقطاع أخرجه البيهقي ، وقد رواه البخاري
أيضا عن إسماعيل بن أبي أويس وعن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة ،
زاد في الاسناد رجلا ورواه أيضا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال :
حدثنا موسى بن إبراهيم قال : حدثنا سلمة فصرح بالتحديث بين موسى وسلمة ، فاحتمل
أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد ، أو يكون التصريح في رواية
عطاف وهما ، فهذا وجه النظر في إسناده الذي ذكره البخاري . وأما من صححه فاعتمد
على رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لاتصالها . وطريق
عطاف أخرجها أيضا أحمد والنسائي . وأما قول ابن القطان أن موسى هو ابن محمد بن
إبراهيم التيمي المضعف عند البخاري وأبي حاتم وأبي داود وأنه نسب هنا إلى جده
فليس بمستقيم ، لأنه نسب في رواية البخاري وغيره مخزوميا وهو غير التيمي فلا تردد ، نعم وقع
عند الطحاوي موسى بن محمد بن إبراهيم ، فإن كان محفوظا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعا
رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي ، وإلا فذكر محمد فيه شاذ ، كذا قال الحافظ . قوله : في الصيد
جاء في رواية بلفظ : إنا نكون في الصيف وفي أخرى بالصف ، وقد جمع ابن الأثير بين الروايات
في شرحه للمسند بما حاصله أن ذكر الصيد ، لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفا ليس
عليه ما يشغله عن الاسراع في طلب الصيد ، وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة في
نيل الأوطار — صفحة 61
مساهمون: الشوكاني
ص٦١