تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه ، روى عنه يعلى بن عطاء . قال ابن المديني : لم يرو عنه غيره وقد وثقه النسائي . قوله : فاستقبل الناس بوجهه فيه دليل على مشروعية ذلك وقد تقدم الكلام فيه . قوله : وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا لفظهما عند الترمذي وأبي داود والنسائي : فلما قضى صلى الله عليه وآله وسلم صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه فقال : علي بهما ، فجئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا : يا رسول الله إنا كنا صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة . وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب الجماعة . قوله : وأجلده جعل ضمير الجماعة مفردا لغة قليلة ، ومنه هو أحسن الفتيان وأجمله . ومنه أيضا قول الشاعر : إن الأمور إذا الاحداث دبرها * دون الشيوخ ترى في بعضها خللا قوله : فوضعتها إما على وجهي أو صدري فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك . وكذلك قوله : ثم ثار الناس بيده يمسحون بها وجوههم . وعن أبي جحيفة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالهاجرة إلى البطحاء ، فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة تمر من ورائها المرأة ، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم ، قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك رواه أحمد والبخاري . الحديث أخرجه البخاري مطولا ومختصرا في مواضع من كتابه ، ذكره في الطهارة وفي باب الصلاة في الثوب الأحمر في أوائل كتاب الصلاة ، وفي الاذان وفي أبواب السترة في موضعين ، وفي صفة النبي صلى الله وسلم في موضعين . وفي اللباس في موضعين . قوله : إلى البطحاء يعني بطحاء مكة وهو موضع خارج مكة وهو الذي يقال له الأبطح . وقوله : بالهاجرة يستفاد منه أنه جمع جمع تقديم ، ويحتمل أن يكون قوله : والعصر ركعتين أي بعد دخول وقتها . قوله : عنزة هي الحربة القصيرة . قوله : تمر من ورائها المرأة فيه متمسك لمن قال : إن المرأة لا تقطع الصلاة ، وسيأتي الكلام على ذلك . قوله : فيمسحون بها وجوههم فيه مشروعية التبرك كما تقدم . ( والحديث ) لا يطابق الترجمة التي