أبي شيبة من حديث أبي سعيد . وعند الطبراني : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كان إذا صلى وفرغ من صلاته يمسح يمينه على رأسه ويقول : بسم الله الذي لا إله إلا
هو الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن وعند النسائي التهليل مائة مرة .
هذه الأذكار وردت في أدبار الصلوات غير مقيدة ببعضها . وورد عقب المغرب
والفجر بخصوصهما عند أحمد والنسائي : من قال قبل أن ينصرف منهما : لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، كتب
له عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، وكان يومه في حرز من الشيطان . وبعدهما
أيضا قبل أن يتكلم عند أبي داود وابن حبان في صحيحه : اللهم أجرني من النار
سبع مرات . وعقب صلاة الفجر عند الترمذي وقال حسن صحيح : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال : من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن
يتكلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل
شئ قدير عشر مرات كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر
درجات ، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه ، وحرس من الشيطان ، لم ينبغ لذنب
أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله عز وجل . وأخرجه أيضا النسائي وزاد فيه :
بيده الخير وعقب المغرب عند الترمذي وحسنه والنسائي من حديث عمارة بن
شبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات على أثر المغرب
بعث الله له ملائكة يحفظونه من الشيطان الرجيم حتى يصبح ويكتب له بها عشر حسنات ،
ومحي عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات وفي إسناده
رشدين بن سعد وفيه مقال .
باب الانحراف بعد السلام وقدر اللبث بينهما واستقبال المأمومين
عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا
مقدار ما يقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام رواه
أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة .
نيل الأوطار — صفحة 352
مساهمون: الشوكاني
ص٣٥٢