تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ومنه قول عباس بن مرداس :
أكر وأحمى للحقيقة منهم * واضرب منا بالسيوف القوانسا
وأما الأحقاب فجمع حقب ، والحقب : جمع حقبة ، كما قال الشاعر :
عشنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن نتصدعا
فهذه جمعها حقب ، ومن الأحقاب التي جمعها حقب قول الله :
أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
فهذا واحد الأحقاب . وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحقب ، فقال بعضهم : مدة ثلاث مئة سنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : ثنا إسحاق بن سويد ، عن بشير بن كعب ، في قوله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
قال : بلغني أن الحقب ثلاث مئة سنة ، كل سنة ثلاث مئة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة . وقال آخرون : بل مدة الحقب الواحد : ثمانون سنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : ثني عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهجري : ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل ؟ قال : نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا ، كل شهر ثلاثون يوما ، كل يوم ألف سنة . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : أنه قال : الحقب : ثمانون سنة والسنة : ستون وثلاث مئة يوم ، واليوم : ألف سنة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن ابن عباس ، قال : الحقب : ثمانون سنة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، في قوله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
قال : الحقب : ثمانون سنة ، السنة : ثلاث مئة وستون يوما ، اليوم : سنة أو ألف سنة " الطبري يشك " . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
وهو ما لا انقطاع له ، كلما مضى حقب جاء حقب بعده . وذكر لنا أن الحقب ثمانون سنة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
أَحْقاباً
قال : بلغنا أن الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله ، ولكن الحقب الواحد : ثمانون سنة ، والسنة : ثلاث مئة وستون يوما ، كل يوم من ذلك ألف سنة . وقال آخرون : الحقب الواحد : سبعون ألف سنة . ذكر من قال ذلك : حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثني عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير ، عن سالم ، قال : سمعت الحسن يسأل عن قول الله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
قال : أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار ؛ ولكن ذكروا أن الحقب الواحد سبعون ألف سنة ، كل يوم من تلك الأيام السبعين ألفا ، كألف سنة مما تعدون . حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن الحسن ، في قوله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
قال : أما الأحقاب ، فلا يدري أحد ما هي ، وأما الحقب الواحد : فسبعون ألف سنة ، كل يوم كألف سنة . وروي عن خالد بن معدان في هذه الآية ، أنها في أهل القبلة . ذكر من قال ذلك : حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،