تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
في قوله :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
قال : هو جلد النواة حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله
مِنْ قِطْمِيرٍ
يقول : الجلد الذي يكون على ظهر النواة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنى أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
يعني : قشر النواة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
مِنْ قِطْمِيرٍ
قال : لفافة النواة كسحاة البيضة حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
والقطمير : القشرة التي على رأس النواة حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن جويبر ، عن بعض أصحابه ، في قوله :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
قال : هو القمع الذي يكون على التمرة حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا مرة ، عن عطية ، قال : قشر النواة القول في تأويل قوله تعالى :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
قوله :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
يقول تعالى ذكره : إن تدعوا أيها الناس هؤلاء الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا يسمعوا دعاءكم ، لأنها جماد لا تفهم عنكم ما تقولون
وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
يقول : ولو سمعوا دعاءكم إياهم ، وفهموا عنكم أنها قولكم ، بأن جعل لهم سمع يسمعون به ، ما استجابوا لكم ، لأنها ليست ناطقة ، وليس كل سامع قولا متيسرا له الجواب عنه . يقول تعالى ذكره للمشركين به الآلهة والأوثان : فكيف تعبدون من دون الله من هذه صفته ، وهو لا نفع لكم عنده ، ولا قدرة له على ضركم ، وتدعون عبادة الذي بيده نفعكم وضركم ، وهو الذي خلقكم وأنعم عليكم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
؛ أي ما قبلوا ذلك عنكم ، ولا نفعوكم فيه وقوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
يقول تعالى ذكره للمشركين من عبدة الأوثان : ويوم القيامة تتبرأ آلهتكم التي تعبدونها من دون الله من أن تكون كانت لله شريكا في الدنيا ، كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
إياهم ، ولا يرضون ، ولا يقرون به وقوله :
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
يقول تعالى ذكره : ولا يخبرك يا محمد عن آلهة هؤلاء المشركين وما يكون من أمرها وأمر عبدتها يوم القيامة ، من تبرئها منهم ، وكفرها بهم ، مثل ذي خبرة بأمرها وأمرهم ؛ وذلك الخبير هو الله الذي لا يخفى عليه شيء كان أو يكون سبحانه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
والله هو الخبير أنه سيكون هذا منهم يوم القيامة القول في تأويل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم ، فإياه فاعبدوا ، وفي رضاه فسارعوا ، يغنكم من فقركم ، وتنجح لديه حوائجكم
وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ
عن عبادتكم إياه ، وعن خدمتكم ، وعن غير ذلك من الأشياء ، منكم ومن غيركم ،
الْحَمِيدُ
يعني : المحمود على نعمه ، فإن كل نعمة بكم وبغيركم فمنه ، فله الحمد والشكر بكل حال . القول في تأويل قوله تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
. . . وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
. . . يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
يقول تعالى ذكره : إن يشأ يهلككم أيها الناس ربكم ، لأنه أنشأكم من غير